الافتتاحية: بالتكاتف والتعاون سنتغلب على الجائحة

  • 4 أكتوبر 2020

تشير تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على حساب سموه في «تويتر»، التي عبّر فيها عن التمنيات بالشفاء العاجل لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، والسيدة الأولى في أمريكا ميلانيا ترامب، التي قال فيها إنه «بتكاتف دول العالم وتعاونها المشترك سنتغلب بتوفيق الله على جائحة كورونا»، إلى النهج الصادق والممارسة الفاعلة التي تبنتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصت عليها منذ بدء أزمة جائحة «كوفيد-19»، ألا وهي إعلاء شأن قيم التكاتف والتضامن والتعاون في وجه هذا الوباء، إلى أن يتم القضاء عليه حتى تعود دول العالم وشعوبها إلى النهضة من جديد.

وتأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أهمية التكاتف والتعاون العالمي للتغلب على الجائحة، دلالة ناصعة على نُبل وأصالة قيادة دولة الإمارات الرشيدة، التي أثبتت منذ إعلان تحول فيروس كورونا المستجد إلى وباء عالمي، أنها كانت النموذج الأكثر تضامنًا وتكاتفًا مع كل شعوب الأرض، مهما اختلفوا في الدين أو العرق أو اللغة، وهو ما تثبته مواصلتها إرسال أطنان ضخمة من المساعدات الغذائية والدوائية إلى أكثر من 117 دولة في العالم لمواجهة تداعيات الوباء، وشكلت نسبة تتجاوز 80% من حجم المساعدات الدولية حول العالم التي قُدِّمت إلى الدول المتضررة من الفيروس.

دولة الإمارات التي لم تتخلَّ عن مدِّ يد العون إلى الأشقاء والأصدقاء في أحلك الظروف، تعتبِر أن أي مساعدات يمكن تقديمها نابعة من منطلقات إنسانية تدعو إلى الخير والمحبة والمودة، كما أنها تنطلق من اعتبار نفسها عضوًا فاعلًا في المجتمع الدولي، الذي يجب دعمه ومساندته لكي يتخطى الأزمات، وخاصة في ظل أزمة جائحة «كوفيد-19» التي لم تفرق بين الناس على اختلاف أعمارهم وأجناسهم وأماكن وجودهم الجغرافية، مؤكدة في مواقفها أهمية تعزيز قيم وممارسات التآزر والتشارك والتكاتف، وأن هذه الجائحة لا تحتاج إلى أن تعمل كل دولة على حدة، بل يجب تأصيل معاني التلاحم والتعاون وإعلاء قيمة العمل الجماعي لعبور هذه الأزمة بسلام.

ولم تقتصر مبادرات دولة الإمارات ودعواتها على إعلاء شأن التعاون العالمي لمواجهة الجائحة، إنما أكّدت ذلك في العديد من القضايا التي تهم البشرية وتحقق مصلحتها العامة؛ وهو ما جاء مؤخرًا في كلمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حين قال سموه: «لقد أثبتت الشهور الماضية أن مواجهة التهديدات العالمية تتطلب وجود تحرك جماعي مشترك وقيادات حكيمة لصياغة استجابة دولية متسقة تعالج تداعيات هذه التهديدات كافة»، وأضاف سموه: «ينبغي مواصلة تنسيق العمل لتقديم مساعدات إنسانية واقتصادية للدول المتضررة من النزاعات أو ظواهر مثل التغير المناخي أو الجائحة، وكانت بلادي في طليعة الدول التي استجابت لتداعياتها عبر إرسال المساعدات ودعم المؤسسات الدولية وإعانة المجتمعات حول العالم».

وقول سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «هذه الأوقات الحرجة تتطلب من الدول وضع خلافاتها جانبًا وتعزيز التعاون بينها لتطوير وتوفير اللقاحات والعلاج لكافة الشعوب..» دلالة واضحة على نهج دولة الإمارات الإنساني الذي أسس له المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في جعل قيم النبل والإنسانية والتعاون والتعاضد والتكاتف أمرًا أصيلًا وطبيعيًا في العلاقات الإنسانية والدولية، التي ستسهّل على الجميع الخروج من الأزمات بأقلّ الأضرار، من خلال إعلاء قيمة الإنسان وتقديس حقه في الحياة والارتقاء بنوعية حياته، وإيصاله إلى مستقبل مستدام عنوانه الرفاه والاستقرار.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات