الافتتاحية: اليوم تنطلق الإمارات في استعدادها للخمسين

  • 1 يناير 2020

اليوم تستقبل الإمارات عاماً جديداً، بطموحات لا حدود لها، وبعزيمة لا تلين بل وتزداد كلّ يوم صلابة وإصراراً على إعلاء صرح الوطن وتعزيز النهضة الشاملة التي يشهدها في المجالات كافّة، وعلى أن يكون الإماراتيّ أسعد الناس، مصون الكرامة عزيز الجانب وموضع الترحيب والاحترام والتقدير حيثما حلّ أو ارتحل.
في الإمارات إنجازات توالت وتتوالى عاماً بعد عام ومعجزات تحققت وتراكمت، ونقلات نوعية وقفزات واحدة تلو الأخرى على الصعد كافّة في المجال المعيشي أو التعليمي أو الصحي أو غيرها، تؤكّد أن الحاضر مزهر والمستقبل مشرق وأن الإمارات في أيد أمينة تسهر عليها عيون لا همّ لها سوى أن تكون أفضل البلدان وأجمل الأوطان، وأن تحجز مكانها الدائم في الصفوف الأولى وألا تقبل بغير الرقم واحد وأن تترك بصماتها الخيرة في سجل التاريخ عطاء وإنسانية وتعاوناً وتفاعلاً لما فيه خير البشرية جمعاء.
تدخل الإمارات عام 2020 باعتباره جسراً ستعبر من خلاله نحو مرحلة جديدة فهو «عام الاستعداد للخمسين والاحتفال بيوبيلها الذهبي»، وعام الإعداد والاستعداد للسنوات الخمسين المقبلة على المستويات كافة، عبر استراتيجية عمل وطنية تتكامل وتتوحد فيها الجهود الحكومية المحلية والاتحادية ويتماهى معها القطاع الخاص وتشارك فيها فئات المجتمع كافة كباراً وصغاراً.. مواطنين ومقيمين لصياغة الحياة في دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة.
في العام الجديد يتشوّق الإماراتيون وكل من يعيش على أرض الإمارات الطيبة إلى المساهمة في تحقيق توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بالعمل الدؤوب والاستعداد لإحداث قفزات كبيرة في مسيرة الوطن على الصعد كافّة اقتصاداً وتعليماً وبنية تحتية وصحة وإعلامأ، والتركيز على تطوير الخطط والمشاريع وأسس ومنطلقات التفكير في إمارات المستقبل وفي كيفية تصميم الخمسين عاماً القادمة للأجيال الجديدة.
سنة 2020 محطة عبور نحو مرحلة مهمّة من تاريخ الإمارات الحديث كما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله: «يملؤها فيها الأمل والطموح، لوضع بصمتها الحضارية الخاصة في مسيرة التاريخ الإنساني، وتحقيق هدفها في أن تصبح واحدة من أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية لقيامها في عام 2071، بإرادة أبنائها وتكاتفهم وحبهم لوطنهم والتفافهم حول قيادتهم».
لا ينسى كل مواطن إماراتي وكل من عرف الإمارات أو عاش على أرضها أو مرّ بها أن يستذكر في العام الجديد وفي كلّ مناسبة إنجازات باني الوطن المغفور له، بإذن اله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث يستلهم الجميع مآثره وسيرته العطرة وإرثه العريق وقيمه النبيلة التي ما زالت تنير درب النمو والتقدّم في دولة الإمارات، ويتضرّعون إلى الله العلي القدير أن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم لوطنه وللإنسانية جمعاء، وأن يجعل مأواه الدرجات العلى من الجنة.
بكل طموح وتفاؤل تبدأ الإمارات عاماً جديداً تشارك الإنسانية جمعاء الاحتفال به، وتتطلع فيه إلى المزيد من النجاحات والإنجازات التي تجعلها الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في جودة الحياة على مستوى العالم، وتستعد لتحقيق نقلة نوعية غير مسبوقة في مجال تطوير العمل الحكومي وتأكيد ريادتها في استشراف المستقبل والتخطيط بعيد المدى على المستويين الإقليمي والعالمي، والانطلاق نحو تحقيق أهداف وطموحات «مئوية الإمارات 2071»، الساعية إلى أن تكون الأفضل على مستوى العالم في المجالات كافة.
نعم سيواصل الإماراتيون في 2020 بناء وطن السعادة والازدهار، ويؤكّدون ولاءهم لقيادة نذرت نفسها لخدمتهم وتوفير أفضل مستويات الحياة لهم، يبادلونها الإخلاص بولاء لا تشوبه شائبة وبتجاوب كامل مع طموحاتها وتوجهاتها ورؤيتها للمستقبل المشرق.

Share