الافتتاحية: «اليوم الدولي لأمّنا الأرض» فرصة لتعزيز التعاون في حماية المُناخ

  • 22 أبريل 2021

«اليوم الدولي لأمنا الأرض» الذي يصادف اليوم الخميس الـ 22 من إبريل من كل عام، يُعدّ فرصة تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تأكيد ضرورتها، بوصفها تنسجم مع مستهدفاتها التنموية في حماية الموارد، وتتسق مع التزاماتها الدولية في إطار حماية المُناخ ومواجهة التغيّر الحاصل فيه من جرّاء عوامل بشرية وطبيعية عدّة.
وتؤمن دولة الإمارات بضرورة العمل بحزم لحماية الكوكب من التهديدات الناجمة عن اضطراب المناخ؛ فبحسب الأمم المتحدة، فإن «المحيطات تمتلئ بالبلاستيك ويزيد معدل حمضيتها، ودرجة الحرارة تزيد، وهناك حرائق الغابات والفيضانات، فضلًا عن موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي الذي ألحق أضرارًا بملايين الأفراد»، ترافقه معاناة كبرى تواجه البشرية في هذه الأثناء، تتمثل بانتشار وباء «كورونا» عالميًّا.
وبالمقدار الذي أسهم فيه التقدّم الصناعي في تحسين مستويات المعيشة للأفراد والمجتمعات، فإنه على الجانب الآخر قد أسهم في إحداث تغيّرات سلبية أثّرت في صحة الإنسان وحياته، وهددت الطبيعة، نتيجة الإضرار بالتنوع البيولوجي، من خلال إزالة الغابات، وتكثيف الإنتاج الزراعي والحيواني، والاتجار غير المشروع بالأحياء البرية، الأمر الذي يستدعي أهمية التكاتف من أجل خفض الانبعاثات ومساعدة المنطقة على مواجهة الآثار الخطيرة لتغير المناخ، وتعزيز الاستثمار المشترك في قطاع الطاقة النظيفة، ومواصلة الجهود الخاصة بحشد التمويل للعمل المناخي، ومساعدة الفئات الأكثر تأثرًا في تغير المناخ.
وإدراكًا منها بأن النظم البيئية المتوازنة والصحية تدعم كل أشكال الحياة على الأرض، فقد عززت دولة الإمارات التزاماتها الدولية الخاصة بتسريع العمل المناخي والعمل التشاركي لضمان نجاح «اتفاق باريس» والتعاون مع الشركاء العالميين لتعزيز أهداف العمل المناخي، بما يضمن الإبقاء على المتوسط العالمي لدرجات الحرارة في الحدود المتفق عليها بموجب «الاتفاق»، وصولًا إلى مستقبل مزدهر ومستدام، يقوم على سياسة طموحة في الاستثمار والابتكار في الأنشطة الداعمة للعمل المناخي، وأهمها الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتبنّي منهجيات تعزز حماية النظم الإيكولوجية، وتطبيق حلول قائمة على التكنولوجيا الذكية في مجالات حماية الطبيعة والزراعة، بما يدعم النمو ويخلق المزيد من فرص العمل.
إن استعادة النظم البيئية لتوازنها سيسهم في وقف تدهورها؛ وكما تقول الأمم المتحدة: فإن «أمّنا الأرض بحاجة إلى التحول إلى اقتصاد أكثر استدامة يعمل لنفع الناس والكوكب»، وهو ما يعزز الانسجام مع الطبيعة، ويحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري، ويحمي التنوع البيولوجي، الذي يعاني تدهورًا متواصلًا في جميع أنحاء العالم؛ ولاسيما أن التقديرات تشير إلى أن زهاء مليون نوع من الحيوانات والنباتات مهدد بالانقراض.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات