الافتتاحية..الهوية المرئية الجديدة رسالة انفتاح وشراكة إلى العالم

  • 9 يناير 2020

هوية إعلامية مرئية جديدة ومتفردة تطلّ بها دولة الإمارات العربية المتحدة على العالم، هي بمثابة مظلة جامعة وعلامة راسخة ورمز شامل يدلّ عليها بمجرد أن تقع عليه العين، لأنه يحمل الكثير من سماتها وصفاتها وقيمها ومبادئها وبعض من معالمها، فيوقظ الحواس والمشاعر ويذكّر من عاش فيها أو زارها بتجربة الحياة في إمارات السعادة، ويحفز من لم يزرها يوماً على اغتنام أول فرصة للقدوم إليها والتعرف على تجربتها الإعجازية في البناء والازدهار والتحضر.
الهوية الجديدة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، جاءت باختيار عالمي وليس إماراتياً فقط، حيث حصلت من بين ثلاثة تصاميم على أغلبية الأصوات في استفتاء شارك فيه 10.6 مليون شخص من شتى أنحاء العالم، لتؤكد نهج الدولة القائم على الانفتاح على الإنسانية جمعاء والحريص على بناء علاقات تعاون وشراكة وتكاتف بين الشعوب، والداعي إلى نبذ نزعات العنف والتطرف والعنصرية، والعمل بجهد مخلص لما فيه الارتقاء بنوعية الحياة على الأرض، وتوفير المزيد من أسباب الرخاء للإنسان.
تعرّف الكتب العلمية والمراجع المعنية الهوية المرئية بأنها الانطباع العام المنعكس داخلياً وخارجياً باعتماد شعار معين لدولة أو منظمة أو هيئة أو مؤسسة يتم استخدامه في كل ما يصدر عنها من مطبوعات أو مواد إعلامية ودعائية ونشرات إخبارية تقليدية أو إلكترونية، بهدف خلق انطباعات موحدة وإيجاد معارف واضحة لدى الجماهير المستهدفة وترسيخ صورة ذهنية معينة لديها حول صاحب الشعار، بحيث يصبح مقترناً به في كل مكان، وهو بالتحديد ما أرادت دولة الإمارات تحقيقه عبر هويتها الإعلامية المرئية الجديدة التي تريد من خلالها ليس فقط التعريف بنفسها وبتجربتها لأنها باتت أشهر من نار على علم، بل ونقل قصتها الملهمة إلى العالم كرمز للطموح والإنجاز والانفتاح والأمل وثقافة اللامستحيل.
من ميزات تصميم الهوية الإعلامية المرئية الجديدة أنه جاء جامعاً وشاملاً ومعبراً بصورة واضحة وجميلة عن معظم مقومات الدولة، حيث مثَّل خارطة الإمارات وألوان عَلَمها في سبعة خطوط تمثل سبع إمارات وسبعة مؤسسين وسبعة خيول تنافس بها في سباق التنمية العالمي الذي ستواصل خوضه باقتدار وإصرار على بلوغ المراكز الأولى في شتى المجالات مستعينة بالله، ومعتمدة على رؤية طموحة لقيادة رشيدة اعتمدت مبدأ «لا شيء مستحيل» الذي بات جزءاً من تصميم الهوية المرئية للدولة ليجسد فكراً قيادياً يقوم على ثقافة التميز والريادة والطموح، وليؤكد مبدأ اللامستحيل الذي يميز قصة دولة الإمارات ومسيرتها وطبيعة المشاريع التي تطلقها، ويعبّر عن طموحاتها العظيمة التي لا حدود لها.
لله در دولة الإمارات وقيادتها وهي تضرب أروع الأمثلة ليس فقط في مجال البناء والازدهار والانفتاح والتسامح والحرص على الشراكة الإيجابية مع كل شعوب العالم ودوله، بل وفي مجال تحقيق التوازن بين طموح الإنسان وشغفه بالتطوير، والمحافظة على البيئة وإيلائها الاهتمام ذاته والسعي إلى المحافظة على مكوناتها الطبيعية لتظل رصيداً للأجيال القادمة، وهو ما يتجلى في تعهدها بغرس شجرة مقابل كل صوت يشارك في اختيار تصميم هويتها الإعلامية المرئية، ليكون عدد الأشجار التي ستزرعها أكثر من 10 ملايين شجرة في مناطق عدة من العالم، منها إندونيسيا ونيبال، وذلك للمساهمة في تعزيز التنوع الحيوي وإعادة تشجير تلك المناطق المتأثرة سلباً بالتغير المناخي. وباعتماد شعار الهوية المرئية الجديد وإطلاقه، بات لزاماً على جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات في الدولة استخدامه في كل ما تطلقه من مبادرات ومشاريع وما تنظمه من فعاليات على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك ليحقق الغاية المرجوة منه، وهي توحيد الرسالة وتنظيم الجهود وتحقيق أعلى مستويات التكامل والتناغم في العمل الحكومي الذي ينقل إلى العالم قصة نجاح دولة الإمارات وطموحها اللامحدود في استدامة الريادة

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات