الافتتاحية: المعلمون.. طريق الوطن وأبنائه نحو المستقبل

  • 7 أكتوبر 2019

انطلاقاً من جهود دولة الإمارات العربية المتحدة بالاهتمام بتعزيز الكفاءات التعليمية، وتطوير مهارات المعلمين، وبما يسهم في صناعة أجيال مستقبلية قادرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة بناء الدولة وتنميتها، جاء انعقاد فعاليات الدورة الثالثة من منتدى «قدوة 2019»، يوم أمس السادس من أكتوبر الجاري، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي نظمها مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي تحت شعار «نحو كفاءات تعليم عالمية»، ليكون مظلة تجمع الخبرات العالمية في مجال التعليم تحت سقف واحد، للعمل على استكشاف سبل التعاون وتبادل المعرفة، ووضع الاستراتيجيات التي تسهم في تعزيز مستويات التعليم في دولة الإمارات، عبر رسم خارطة طريق تمهد لاستكشاف التطورات التي يضطلع بها المعلمون وسبل مواجهتهم للتحديات الحاضرة والمستقبلية.
وبمناسبة اليوم العالمي للمعلم، الذي يصادف في الخامس من أكتوبر من كل عام، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رسالة شكر إلى المعلمين؛ حيث قال سموه على «تويتر»: «في يوم المعلم، نستذكر ذلك العطاء الذي لا يضاهيه عطاء آخر، ممتنون لمن سطروا علماً وبنوا أمة وشيدوا نهضة، ستظل للمعلم منزلة رفيعة في نفوسنا، وستبقى جهوده حاضرة في مسيرة البناء والتقدم، تحية تقدير لكل معلم صاغت كلماته بناة الوطن، شكراً لصناع المستقبل»، لتكون تلك العبارات منارة تضيء دروب الساعين إلى العلم والمعرفة، وتنقل للمعلمين الذين يحملون على أكتافهم همّ إشاعة العلم والمعرفة بين الطلبة في كل مكان، خالص التقدير والإشادة، بوصفهم من يحملون الراية نحو مستقبل يسوده الازدهار والرفاه والسعادة، للوطن وأبنائه.
وشهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ختام فعاليات المنتدى، الذي تم فيه الإعلان عن الفائز بجائزة «محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي» التي حصدتها المعلمة ليلى عبيد سالم مطوع اليماحي، من دولة الإمارات، الأمر الذي يؤكد اهتمام الدولة بمواصلتها المسيرة في تحقيق فلسفة تربوية معاصرة وحديثة، تسهم في توفير بيئة إبداعية وحاضنة لإسهامات وأدوار المعلمين التعليمية والتربوية، وإبراز جهودهم في إعداد جيل مستقبلي، يمتلك أفضل درجات ومهارات العلم.
منتدى «قدوة 2019» هذا العام جاء ليحاكي الكفاءات العالمية، ضمن مجموعة من الجلسات التفاعلية، حيث شهدت جلسات «مختبر الأفكار» حضوراً كبيراً لخبراء في التعليم ورواد المعرفة وصناع القرار التربوي، ومتحدثين وعدد من الشركاء، اجتمعوا في أبوظبي لأجل تجسيد اهتمام دولة الإمارات، قيادة وحكومة ومؤسسات، بعمليتي التعليم والتعلم، اللتين تشكّلان أولوية كبرى لدى استراتيجياتها المستقبلية، من خلال تطوير مهارات المعلم وتمكينه وتعزيز رؤيته وممارساته التربوية ورفده بالممكنات التي تسهم في نجاح العملية التعليمية والتربوية، وفق خطط وتصورات وممارسات تواكب أساليب ومهارات التعلم الحديثة، وتوفّر مقومات التعليم المتميز، الذي يرتكز على الابتكار والإبداع، ويعتمد على تقنيات التكنولوجيا التي تحاكي التطورات المستقبلية.
إن طموحات دولة الإمارات في صناعة تعليم يواكب تطلعاتها في الوصول إلى اقتصاد معرفي، يستند إلى الابتكار والتكنولوجيا، تأتي متوائمة مع مجموعة من الأدوات التي تحقق هذه الأهداف، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بتطوير مهارات وكفاءات المعلمين؛ من خلال اعتماد منظومة تدريبية متخصصة ومتواصلة للمعلم، ومجموعة من البرامج والمبادرات التي تصب في بناء خبراته ومهاراته، بنماذج تحاكي النظم التعليمية المتطورة وتعزز من مكانة الدولة العالمية في مؤشرات التنافسية. لقد أدركت دولة الإمارات، ومنذ أن وسّعت رؤيتها الخاصة بالتحول إلى أفضل دولة في العالم على الصعد كافة في عام 2071، أن قطاع التعليم هو الأولوية الرئيسية الذي تنتقل من خلاله الدولة إلى مرحلة أكثر تقدماً ورقياً في مسار التنمية المستدامة؛ وهو ما يؤصل لضرورة كبرى، مفادها أن تمكين المعلمين من المهارات والعلوم والأدوات والخبرات الحديثة، هو أفضل السبل وأنجحها لمواكبة حجم ونوعية التقدم على الصعد كافة، من خلاله انتهاج طرق تدريس حديثة ومتقدمة، والاعتماد على وسائل وأساليب مبتكرة تتوافق مع اهتمامات الطلبة وواقعهم المليء بكل محفزات التطوّر والإبداع، باعتبارهم الجيل المندفع لمستقبل يحمل العديد من ملامح التغيير المتسارع والتفاعل المفتوح والمؤثر بين الثقافات والحضارات على اختلافها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات