الافتتاحية..الكويت في قلوب الإماراتيين قيادة وشعباً

  • 26 فبراير 2020

تحظى دولة الكويت الشقيقة بمكانة خاصة في قلوب الإماراتيين، تنبع من العلاقات التاريخية ووشائج القربى ومتانة الروابط الاجتماعية والأخوية التي تجمع أبناء الشعبين الشقيقين؛ ولهذا فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تفرح لما يفرح الكويت؛ ولا تكاد تمر مناسبة وطنية إلا ويكون الإماراتيون في طليعة المهنئين والمحتفلين؛ فكيف إذا كانت هذه المناسبة هي اليوم الوطني وذكرى التحرير بكل ما يحمله من معانٍ ودلالات للكويت كما للشعوب الخليجية الأخرى، وفي مقدمتها الشعب الإماراتي الذي يكنَّ حباً وتقديراً خاصاً للكويت وشعبها العربي الأصيل؛ فقد شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً دولة الكويت الشقيقة الاحتفال بيومها الوطني وذكرى تحريرها الذي يصادف الخامس والعشرين من فبراير، حيث عبرت كلمات التهنئة التي بعثت بها القيادة الرشيدة عن عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتمنياتها للكويت بتحقيق المزيد من التقدم والازدهار؛ فقد أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في برقية تهنئة إلى أخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، عن خالص التهاني وأطيب التمنيات بهذه المناسبة، سائلاً العلي القدير أن يعيدها على سموه بالصحة والعافية، وعلى شعب الكويت الشقيق بالمزيد من التقدم والازدهار.
كما عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله على حسابه في «تويتر»، عن خالص التهاني للكويت وأميرها، أمير الإنسانية، داعياً الله أن يديم عزها ومجدها وأمنها، وأن يديم «المحبة والمودة والأخوة بيننا وبينكم». بينما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في هذه المناسبة عمق العلاقات التي تجمع بين الكويت والإمارات قائلاً: «علاقاتنا الأخوية، وروابطنا التاريخية راسخة وتزداد قوة وصلابة». وهذه الكلمات والمشاعر الجياشة والصادقة التي تنبع من حب حقيقي للكويت، هذا البلد الخليجي العريق الذي كان له الفضل أيضاً في نشر المعرفة والتعليم في المنطقة، تعود بنا إلى ذاكرة التاريخ، حيث كان المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حريصاً كل الحرص على علاقات مميزة دائماً مع الكويت، وباقي الدول الخليجية الشقيقة، ولكن ربما كان للكويت خصوصية لدى الإمارات، كما هي لدى دول الخليج العربية الأخرى؛ فقد قام، رحمه الله، وبعد قيام الاتحاد بفترة وجيزة، بإرسال وفد في الخامس والعشرين من يوليو 1972 برئاسة سمو الشيخ سلطان بن أحمد المُعلا وزير الصحة آنذاك لتقديم الشكر لأمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح، رحمه الله، على ما قدمته دولة الكويت من مساعدات كبيرة سنظل نذكرها ما حيينا؛ وهو الموقف الذي يعبر عن قيمة الوفاء في فكر الشيخ زايد، التي أورثها لأبنائه من بعده حيث يؤكدون باستمرار تقديرهم للكويت لما قدمته للإمارات ولمساهماتها في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمحافظة عليه. بالمقابل، فإن الكويت لا تنسى أبداً موقف الإمارات قيادة وشعباً عندما تعرضت للغزو وكانت في طليعة المدافعين عن سيادتها واستقلالها، وقدمت التضحيات في سبيل تحقيق ذلك؛ إذ كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أول رئيس وزعيم دولة يدعو جيشه إلى الاستعداد لدخول الكويت، وهو صاحب العبارة الشهيرة: (إن دول الخليج لن يهدأ لها بال حتى تعود الكويت، وإن قضيتها هي الشغل الشاغل لأهل الخليج). كما كان الشيخ زايد أول رئيس عربي تطأ قدماه أرض الكويت بعد التحرير، إذ وصل إليها في الرابع والعشرين من إبريل 1991؛ ومن هنا يكتسب هذا اليوم المجيد بالفعل أهمية خاصة لدى الإماراتيين وهم يرون الكويت تحقق الإنجازات وتواكب التطورات العالمية في مختلف المجالات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات