الافتتاحية: القيادة والشعب.. قلب واحد لمستقبل آمن

  • 29 ديسمبر 2019

جاءت أحدث تغريدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على صفحة سموه في «تويتر»، لتؤكد أن رعاية المواطنين والاهتمام بهم وجعْل حياتهم ومستقبلهم الأولوية الأولى، هي أكثر ما يضمن استقرار الدول والشعوب، ويصنع مستقبلاً يشعرهم بأن الوطن يستحق منهم الدفاع عنه وحمايته وفداءه بالمهج والأرواح؛ حيث قال سموه ضمن سلسلة «علمتني الحياة»، أول أمس الجمعة: «علمتني الحياة أن الخليفة عمر بن الخطاب كان يخاف، كان يخشى أن تتعثر بغلة في الطريق فيُسأل عنها.. نرى اليوم حياة الملايين من الشباب العربي تتعثر، وآمالهم تتبخر، بسبب حاكم يخشى النوم بين شعبه.. علمتني الحياة إذا خاف حاكم من شعبه، فلا بد أن يخاف الشعب على مستقبل بلاده».
هذه العبارات الموجزة عدداً والعميقة معنى، تشير بشكل جليّ إلى نهج قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة، القائم على رعاية مصالح الناس والبحث في شتى السبل والوسائل عن كل ما يدفع الأذى عنهم ويحميهم ويرعى حاضرهم ومستقبلهم في المجالات كافة؛ فتأمين حقوق المواطنين، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى المعرفية، هو الركن الأساسي والقاعدة الأولى التي تضمن استقرار الدول وأمنها وعيشها برفاه وسلام. وهذه المفردات تعبّر عن نجاح المسيرة التي بدأها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكملها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي وضعت الإنسان ومصالحه وحقوقه على رأس أولويات الخطط والبرامج والمبادرات، بوصفه الثروة الأبرز التي يجب الالتفات إليها إن أرادت القيادات السياسية، في أي دولة كانت، أن تسعى إلى النهوض والتطور والاستقرار.
إن الاهتمام والمتابعة الكبيرين اللذين يحظى بهما مواطنو ومواطنو دولة الإمارات، والمقيمون فيها، من القيادة الرشيدة لم يكونا مجرد شعارات تُرفع؛ إنما تجسّدا بالمبادرات والمشاريع والخطوات التنموية والتطويرية التي تم اعتمادها في شتى المجالات، لكي ينعم الإنسان بحاضر آمن ومستقبل مستدام؛ فقيادتنا الحكيمة أدركت مبكراً أن لا تهاونَ في حقوق مواطنيها في السكن والتعليم والصحة والنقل والعمل وغيره، فعملت متنبهة على استشراف المستقبل من خلال البحث في التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها شعوب المنطقة في كل تلك المجالات، ووضعت استراتيجيات بعيدة المدى أثبتت من خلالها القدرة على استباق التحديات من خلال الاهتمام بتنمية مواردها البشرية وجعلها شريكة فاعلة في مسيرة الدولة في النمو والبناء والتنمية. كما وضعت لنفسها مكانة مرموقة استحقت عليها التقدير والثناء، على المستويين الإقليمي والدولي، فكانت السبّاقة إلى الخير في تقديم كل أشكال العون والإغاثة للشعوب المعوِزة، وكانت القائدة والرائدة في نشر ثقافة وممارسات التعايش والسلام والتسامح على كل المستويات والصعد.
لقد أدارت دولة الإمارات، بحنكة قيادتها وجهود حكومتها، مواردها الطبيعية وكفاءاتها البشرية، بقوة واقتدار كبيرين، حتى تحول الشعب بأطيافه وفئاته كافة إلى شركاء فاعلين في مسيرة الارتقاء بالوطن ونهضته، واضعين الانتماء إلى الوطن والولاء للقيادة الرشيدة نصب أعينهم؛ القيادة التي أبقت أبوابها مفتوحة أمامهم تتلمس مشكلاتهم وتعمل على حلها وتذليلها، لجعل حياتهم أكثر رفاهية وسعادة واستقراراً، فبادلهم أبناء الشعب الحب بالحب، والجميل بالامتنان، لتصبح هذه العلاقة النوعية السرَّ في كل الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات، وأوصلتها إلى حالة من الاستقرار غير المسبوق، على الرغم من احتضانها أكثر من 200 جنسية مختلفة فيما بينها في العِرق واللغة والدين، فباتت نموذجاً يحتذى به في الأمن والاستقرار والرفاه والعيش تحت مظلة العدالة والتعددية والمساواة وعدم التمييز والاحترام التام لحقوق المواطن، وأهمها الحق في التنمية، والعيش في بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية صحية وسليمة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات