الافتتاحية: القيادة الرشيدة تمنح مواطنيها مزيداً من الاستقرار

  • 8 أغسطس 2019

تأمين احتياجات المواطنين وحقوقهم الأساسية، هدف رئيسي ومحوري تسعى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الحرص عليه وعدم التهاون فيه أيّاً تكن الظروف؛ فاستقرار المواطنين ورفاههم وسعادتهم هو المبتغى الأول، وتأمين حقوقهم الإنسانية كالتعليم والصحة والبنية التحتية والنقل والإسكان الملائم الذي يلبي مستوى كريماً من العيش، هي الدعامات التي ينعمون من خلالها بحياة مستقرة وآمنة، وخاصة الشباب الذين يتطلعون إلى تشكيل أسرهم وحياتهم المستقبلية، ضمن منظومة ناصعة من دعم الدولة وعنايتها لأبنائها الذين لم يبخلوا أبداً ببذل الغالي والنفيس لرد جميلها، والانتماء والولاء إلى قيادتها.
ومواصلة لعطاء القيادة الرشيدة الذي لا ينضب، وانطلاقاً من استغلال أي مناسبة تُفرِح قلوب المواطنين، وتمنحهم الأمل بحاضر وغدٍ أجمل، جاء صرف الدفعة الثانية من قروض الإسكان لعام 2019 للمواطنين، شملت 1000 قرض، بقيمة نحو 1.6 مليار درهم، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، ليؤكد الحرص الكبير على ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز المستويات المعيشية الكريمة للمواطنين، وبما يعزز من دورهم في الإسهام في دفع عجلة التنمية والنمو؛ حيث تأتي هذه المرحلة استكمالاً للدفعة الأولى التي تم صرفها خلال عيد الفطر هذا العام، بقيمة بلغت 3.4 مليارات درهم.
الدفعة الثانية من قروض الإسكان لعام 2019، تأتي ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، البرنامج الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في سبتمبر عام 2018، بميزانية قدرها 50 مليار درهم على مدار ثلاث سنوات، تشير إلى اهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بتسريع تنفيذ المشروعات التي تخدم استقرار المجتمع ورفاهه، وتحقق السعادة لأبنائه، وتحسّن على الجهة المقابلة بيئة الأعمال، وتزيد من فاعلية القطاعات الحيوية في الناتج المحلي الإجمالي، وخاصة أن برنامج «غداً 21»، يقوم على الشراكة بين الحكومة والمجتمع وقطاع الأعمال، التي تضمن النجاح للقطاعات كافة، لكونه يرتكز على محاور أربعة رئيسية؛ هي: تحفيز الأعمال والاستثمار، وتنمية المجتمع، وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، وتعزيز نمط الحياة.
وإضافة إلى كون برنامج «غداً 21» يهدف إلى تعزيز تنافسية أبوظبي وريادتها ودعم مسيرتها التنموية الشاملة والمستدامة، فإن محوريه الثاني والرابع، (تنمية المجتمع، وتعزيز نمط الحياة)، جاءا بأهداف إنسانية واجتماعية سامية، تقوم على تأمين حاجات المواطنين وتوفير الحقوق اللازمة لهم في العمل والتعليم والسكن، ما من شأنه ضمان الحياة الكريمة للمواطن، والارتقاء بالخدمات التي تحسّن جودة حياته، وتزيد من مشاركته في المبادرات والأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية، وتحسّن من البنية التحتية، بما فيها النقل والتنقل والاتصالات والتنمية الحضرية.
إن الاهتمام بقروض إسكان المواطنين، هو جزء من منظومة متكاملة من الرعاية والدعم والمساعدة التي تحرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات من خلالها على تلمّس حاجات المواطنين في كل المجالات، انطلاقاً من الشعور بهم والاهتمام برفع مستوى معيشتهم، وتوفير سبل الراحة والطمأنينة والعيش الرغيد لهم، لتمكينهم من تحقيق استقلالهم المالي وسلامهم النفسي، الذي يسهم في تعزيز استقرار الأسر، وتحقيق التوازن في المجتمع، على الصعد كافة، ليؤكد ذلك كله أن أبناء دولة الإمارات يعيشون في قلوب قيادتهم، التي تسهر على راحة شعبها وأمنه وسكينته، وتعمل ليل نهار من أجل توفير كل الإمكانيات التي تجعله يعيش حياة مستقرة وسعيدة.
لقد جاء صرف الدفعة الثانية من قروض الإسكان لعام 2019 للمواطنين، كـ «عيديّة» قدّمتها القيادة الرشيدة لأبنائها المواطنين، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ليذكرنا ذلك بنهج الأب المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ربطته بأبناء شعبه علاقة استثنائية، حثّ بسببها على تعزيز قيم التعاضد والتكافل الاجتماعي، ورعاية الشرائح الضعيفة والاهتمام بها، ورفع المعاناة عن كاهلها، باعتبار الإنسان الثروة الحقيقية والقيمة الأسمى التي تدعم مسيرة النهضة والتنمية، وترسخ مكانة الدولة على مؤشرات التنافسية العالمية في السعادة والاستقرار والعيش الكريم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات