الافتتاحية: «الحوثيون» جماعة إرهابية أشاعت الفوضى وهددت الاستقرار

  • 13 يناير 2021

يأتي تصنيف الإدارة الأمريكية لميليشيا الحوثي منظمةً إرهابيةً ووضع قيادتها على لوائح الإرهاب، خطوة غاية في الأهمية في هذه المرحلة الحرجة من عمر اليمن الشقيق والمنطقة كذلك، إذ ليس بالإمكان السكوت أكثر عن الانتهاكات التي تمارسها هذه الميليشيات المارقة بحق الشعب اليمني الشقيق الذي لاقى الويلات وتعرض لمآسٍ جسام منذ انقلاب الحوثيين على السلطة في اليمن في عام 2014، فضلًا عن استهدافهم المملكة العربية السعودية الشقيقة أكثر من مرة، من خلال اعتداءات إرهابية ضد منشآت اقتصادية ومدنيين أبرياء، راحوا ضحية هذا العدوان الحوثي الآثم وممارساته غير المشروعة على الصعد كافة.

وترحّب دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان وزارة الخارجية الأمريكية تصنيفَ ميليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، على قائمتها السوداء للجماعات الإرهابية، لكونه ينسجم مع إعلان الدولة في نوفمبر 2014، هذه الميليشيا منظمة إرهابية، ضمن قائمة سوداء ضمّت عددًا من الجماعات في المنطقة والعالم، ويتفق مع المطالب اليمنية والإقليمية والدولية بوضع حدٍّ لتجاوزات الحوثيين بحق اليمن الشقيق، حكومة وشعبًا. وفي هذا السياق كتب معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، تغريدة على «تويتر» قال فيها: «انقلاب الميليشيا الحوثية على الدولة ومؤسساتها، وعلى المجتمع اليمني ونسيجه الاجتماعي والمدني، أشعل شرارة العنف والفوضى، وأدى إلى التدهور المأساوي للوضع الإنساني في اليمن الشقيق».

لقد جسّدت ميليشيات الحوثي الإرهابية، منذ ما يزيد على ست سنوات، صورة حقيقية لكل أشكال الشر والإيذاء، وبات واضحًا أنها تسعى باستماتة إلى تنفيذ أجندات تخريبية تسعى إلى إشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار ونهب خيرات اليمن، متسبِبة بتدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، ومهدِّدة أمن وسلم الإقليم، الأمر الذي استدعى من الولايات المتحدة تصنيفها منظمةً إرهابيةً، في تأكيد للخطر الذي تشكّله على حاضر اليمن ومستقبل شبابه، الذين تحيط بهم كل ملامح الدمار والفوضى بسبب الحوثيين وممارساتهم الإرهابية التي تستهدف أمن الشعب اليمني، وتهدد دول الجوار، والملاحة الدولية. إن المحاولات المتواصلة لميليشيات الحوثي الإرهابية، في استهداف المناطق المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية، هي التي جعلت القوى الكبرى في العالم تلتفت إلى الخطر الذي تشكله هذه الميليشيات على أمن الإنسان والمكان؛ وهو ما تؤكده دولة الإمارات على الدوام، وتحرص من خلاله على تضامنها الكامل والمستمر مع اليمن الشقيق، والشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية، إزاء هجمات الحوثيين الإرهابية ضد المدنيين، والوقوف معهما في خندق واحد في وجه أي تهديد يطال أمنهما واستقرارهما، ودعمهما في كل الإجراءات التي تحفظ سلامة مواطنيهما، وخاصة أن قيادتنا الرشيدة تنظر إلى أمنها وأمن اليمن والمملكة بوصفه كلًّا لا يتجزأ، وتعتبِر أي خطر يواجههما هو تهديد لأمنها واستقرارها.

لقد كان التاريخ شاهدًا على أن دولة الإمارات كانت دومًا يدًا بيد مع استقرار وأمن دول الإقليم، وخاصة اليمن الشقيق الذي دمّر الحوثيون بنيته التحتية وشردوا الملايين من أهله وسكانه، وحرموهم حقهم في الحياة، بشكل طبيعي، بممارسات إرهابية وغير إنسانية مورست بحق الشعب اليمني بكل فجاجة وقسوة وجبروت؛ ولذلك كانت دولة الإمارات حاضرة في مواجهة الانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن، وقدّمت قواتنا المسلحة أداًء بطوليًّا، في «عاصفة الحزم» يعدّ مبعث فخر واعتزاز، أثبتت من خلاله احترافيتها وقدرتها على صون مقدّرات اليمن وأرواح شعبه، والدفاع عن أمن واستقرار دول الإقليم، وكل الدول التي تقع في مناطق الأزمات والصراعات.

وسجّلت قواتنا المسلحة المشاركة في قوات التحالف العربي في اليمن بطولات مجيدة وتضحيات خالدة في ذاكرة الوطن وشعبه، فقدمت الدماء والأرواح في سبيل الدفاع عن اليمنيين في وجه انتهاكات الحوثيين وممارساتهم الغاشمة، ما شكّل حائط صدٍّ في وجه هذا التنظيم الإرهابي، وأسهم في إعادة الحياة إلى مجموعة من المناطق التي حُرِّرت من ميليشيات الحوثي، وأكّد أن دولة الإمارات، حكومة وشعبًا، تحمل كل مشاعر المحبة والمودة للأشقاء في اليمن، الذين يستحقون الخير والتضحية والكرامة، والوقوف معهم في أوقات المحن والأزمات، لإقرار العدل والدفاع عن الحق.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات