الافتتاحية.. الانفتاح والحكمة أساس تحقيق السلم والاستقرار

  • 15 يناير 2020

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، والبحث عن حلول سلمية للأزمات والصراعات القائمة؛ وفي هذا الإطار يأتي النشاط المستمر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث يؤكد اكتظاظ برنامج سموه خلال الأيام القليلة الماضية، ولقاءاته واتصالاته بعدد من قادة وزعماء ومسؤولي العالم، الأهمية التي تتمتع بها الدولة والتقدير الكبير للدور الذي يمكن أن تلعبه في تعزيز السلم والأمن الإقليميين، حيث يقوم نهجها على الحوار والتوازن في العلاقات والوقوف على مسافة واحدة من الدول كافة، وذلك انطلاقاً من موقفها الثابت الذي يدعو دائماً إلى ترسيخ المبادئ والممارسات التي تستند إلى التروي والحكمة، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار ليس في الشرق الأوسط فقط، وإنما في العالم أجمع أيضاً.
وفي هذا السياق، وسياقات أخرى عديدة، أساسها تعزيز صورة دولة الإمارات ومكانتها الإقليمية والدولية كلاعب فاعل في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، جاء لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وشينزو آبي، رئيس وزراء اليابان، الذي يقوم بزيارة رسمية للدولة، فرصة لتأكيد موقف دولة الإمارات الثابت في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة، حيث تم تناول الأوضاع في منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط، والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وأهمية العلاقات الثنائية مع اليابان الصديقة، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، الأمر الذي يجسّد الحرص على التعاون المشترك والمستدام الذي تحرص عليه دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، مع الدول الشقيقة والصديقة، لتكون بذلك أيقونة ملهمة في تبنّي القيم والممارسات الحضارية الداعية إلى التسامح والتعايش والحوار ونبذ التطرف والكراهية والعنصرية ومكافحة الإرهاب.
إن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، خلال لقائه شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني، حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع اليابان وتفعيلها في المجالات المختلفة، وأن تدخّل بعض القوى الإقليمية بالشؤون الداخلية للدول العربية هو أحد أهم وأخطر مصادر التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة، وأن الأوضاع المعقدة التي تمر بها منطقتا الخليج العربي والشرق الأوسط تحتاج إلى الحكمة في التعامل معها، هي دلالات واضحة على الخط السياسي والدبلوماسي العام الذي تسير عليه دولة الإمارات في تعاملاتها مع الدول كافة؛ فهمّها الأول هو ترسيخ العلاقات القائمة على الاتزان والحكمة، وتحقيق مصالح الشعوب في دول المنطقة والعالم في الرخاء والأمن، بعيداً عن الصراعات والنزاعات التي تؤثّر في مظاهر السلم والتعايش والاستقرار.
ويُنظر إلى استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يوم الأحد الماضي لجوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، لبحث علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ودعمها في المجالات كافة، وبحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وتأكيد دعم السلام والاستقرار، باعتباره فرصة أخرى لتأكيد قيم دولة الإمارات ومبادئها الراسخة في دعم جهود التنمية والسلام، وأدوارها التي باتت تحظى باحترام وتقدير دوليين، إثر سياساتها القائمة على احتواء التوترات ومنع التصعيد. كما يتضح من الحراك السياسي والدبلوماسي الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على الدوام، نهج دولة الإمارات في تحقيق الأمن والسلم الإقليميين والدوليين؛ حيث تلقى سموه قبل أيام قليلة اتصالات هاتفية من فخامة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية الصديقة، وإيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، نوقشت خلالها أهمية تكثيف الجهود والتعاون للحفاظ على السلم والاستقرار والأمن في المنطقة وتجنيبها مزيداً من التصعيد، واتباع الوسائل التي تضمن خفض التوترات التي تهدد الأمن والاستقرار من خلال الحلول الدبلوماسية والحكمة والحوار في التعامل مع التطورات. لقد أصبحت مكانة دولة الإمارات المتقدمة في الحسابات الدولية والنظر إليها كمرجعية دولية مهمة، ودخولها في تحالفات لدعم السلم والحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي، مدعاة فخر واعتزاز، حيث استحقت، بكل جدارة، هذه المكانة التي تحققت بفعل رؤيتها الاستراتيجية التي تقوم على الحكمة وحماية قوة البنيان الداخلي وتدعيم التعاون الدولي في القضايا التي تسهم في تعزيز السلم والأمن والاستقرار، انطلاقاً من ثقافة الانفتاح والعمل البنّاء، وتوثيق علاقات التعاون والصداقة مع المراكز الاقتصادية والسياسية العالمية، والمجتمعات والدول كافة من دون استثناء

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات