الافتتاحية: «الاجتماعات السنوية».. منصة تستجيب لتطلعات المواطنين التنموية

  • 25 نوفمبر 2019

تتبع دولة الإمارات العربية المتحدة على الدوام صيغة متطورة ومستحدثة في بحث أولوياتها الاستراتيجية الخاصة بتنمية القطاعات الحيوية التي تُعنى بالإنسان وبحياته القائمة على الرفاه والتقدم، انطلاقاً من أنها الوسيلة الأمثل للوصول إلى مستقبل مستدام، تتحقق فيه الطموحات، ويتعالى فيه شأن الإنجازات التي يتم، وبفضل توجيهات قيادتها الحكيمة، تعزيزها يوماً بعد يوم. وينُظر إلى «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» على أنها الحدث الأهم الذي يجري العمل عليه سنوياً، من أجل توحيد العمل الحكومي بوصفه منظومة واحدة، محلياً واتحادياً، بحضور متخذي القرار كافة، لمناقشة المواضيع التنموية سنوياً، وعلى كل المستويات الحكومية، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة.
وانطلاقاً من كل هذه الاعتبارات، تنعقد، اليوم الاثنين 25 نوفمبر، أعمال الدورة الثالثة «للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» في العاصمة أبوظبي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبمشاركة أكثر من 500 شخصية وطنية قيادية من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لاستعراض مراحل تطبيق «مئوية الإمارات 2071»، والخطط والبرامج التي ستعمل عليها الحكومة للسنوات العشر المقبلة، ومناقشة سبل تعزيز تكامل الجهود الوطنية وتطوير البنية التحتية مستقبلاً، عبر عدد من ورش العمل المتخصصة، ونقاشات للتطور في المؤشرات الوطنية لخطة 2021.
لقد شكلت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في العمل التكاملي الموحد، الذي تتبناه القيادة الرشيدة للعبور إلى المستقبل، وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071، استناداً إلى مجموعة من المبادئ والأهداف العامة التي تؤكد أهمية توحيد العمل الحكومي في منظومة تكاملية، وتطوير الخطط والبرامج والاستراتيجيات، ومناقشة الموضوعات التنموية، بما يضمن وضع تصورات وحلول للتحديات المستقبلية بشكل استباقي، ويعزز جودة حياة الأفراد والمجتمع، ويرسخ تنافسية الدولة وريادتها العالمية في المؤشرات كافة، الأمر الذي يحوّل هذا اللقاء إلى حدث وطني يُستلهم منه كل معاني الوحدة والتعاون والشراكة، على المستويين المحلي والاتحادي، التي تحقق المزيد من النهضة والتطور للدولة ومواطنيها وسكانها، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «هدفنا مستقبل أفضل لمواطنينا الذين يمثلون محور عملنا وشركاءنا الفاعلين.. هدفنا أن نرسم توجهات المستقبل لنمكّن الأجيال القادمة ونرسخ جودة الحياة في المجالات كافة».
اجتماعات هذا العام تعدّ الثالثة من نوعها؛ حيث جاءت الدورتان الماضيتان في عامي 2017 و2018 لتحققا مجموعة من النجاحات اللافتة للنظر، تجسّدت بإطلاق استراتيجيات بعيدة المدى، ومئات المبادرات التي تعزز من المكتسبات الوطنية، ويتم البناء عليها لرفع مستوى الأداء والإنتاجية، وتعزيز الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والابتكار، الأمر الذي يسهم في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية «الإمارات 2021»، التي تسعى إلى الارتقاء بمكانة الدولة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية على المستوى العالمي، وتنمية قطاعات الخدمات والصحة والطاقة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية، وكل ما من شأنه الاستعداد لمستقبل مستدام، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، إن «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات تؤكد وحدة الرؤى والأهداف وتكامل الجهود لمواصلة مسيرة الإمارات المباركة التي أطلقها الآباء المؤسسون، وصولاً إلى تحقيق أهدافنا الوطنية السامية. ونحن على ثقة بأن فريق عمل حكومة الإمارات قادر على ترسيخ هذه التجربة وتطويرها لما فيه الخير لشعب دولة الإمارات».
إن «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» وبوصفها عقد تجمع وطني، تم اعتماده في يونيو عام 2017، يمثّل منصة هي الأكبر والأشمل في تجمع فريق عمل دولة الإمارات من الجهات الحكومية، تسعى إلى تكريس سمعة دولة الإمارات إقليمياً ودولياً، وتمكينها من المزيد من الفرص المعرفية والاقتصادية والمجتمعية، وتعزيز الاستثمار في قطاعاتها الحيوية ذات الأولوية، كالتعليم والصحة والتكنولوجيا المتقدمة، إذ ستشهد دورة هذا العام التركيز على تطوير وإطلاق مبادرات تلامس حياة المواطن الإماراتي في 3 محاور رئيسية؛ تشمل الاقتصاد والمجتمع والخدمات، وتتناول 11 موضوعاً تنموياً تلامس تطلعات المواطنين وطموحاتهم في حياة تنعم بالرفاه والاستقرار والسعادة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات