الافتتاحية.. «الاجتماعات السنوية».. لقاء العمالقة من أجل المستقبل

  • 27 نوفمبر 2019

متابعة تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية الخاصة بـ «رؤية الإمارات 2021»، ومواصلة العمل على جميع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق «مئوية الإمارات 2071»، جعلتا من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة تشدّ همم حكومتها ومؤسساتها وشعبها من أجل الوصول إلى مستقبل مستدام، تتحقق فيه الريادة والتميز، وتنقل الدولة إلى محطة تحولها إلى أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها. هذه الطموحات حفّزت على عقد اجتماعات سنوية للحكومة، بدأت منذ عام 2017، وتتزعمها قيادات الدولة الرشيدة، لمناقشة حاضر ومستقبل القطاعات الحيوية التي تعزز النمو وتحقق التنمية المستدامة، التي تنظر للإنسان بوصفه الثروة الأولى التي يجب استثمارها وتعزيز مكتسباتها.
وجاء انطلاق أعمال الدورة الثالثة للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2019، التي شهدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس الاثنين 25 نوفمبر، واستمرت حتى أمس الثلاثاء، في العاصمة أبوظبي، بمشاركة أكثر من 500 شخصية قيادية وطنية من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لينظر لها بوصفها اللقاء الوطني الأكبر من نوعه لمناقشة ومتابعة تطور الإنجازات والأداء الحكومي، بهدف صياغة توجهات الدولة المستقبلية، التي تسهم في تعزيز المكتسبات الوطنية والبناء عليها.
الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2019، حملت هذه المرة ملفات في غاية الأهمية؛ حيث تم عرض أهم النتائج التي تحققت في القطاعات الحيوية وفقاً لأولويات الأجندة الوطنية، إضافة إلى استعراض الأرقام التي تؤكد التقدم الكبير في مجالات حيوية عدة، وذلك وفق مؤشرات وطنية وإقليمية وعالمية، تتعلق بالمنظومة التعليمية والاقتصادية والصحية، وقطاع البيئة والبنية التحتية، فضلاً عن إنجازات منظومة الأمن والقضاء وغيرها، بما يرسخ نهج دولة الإمارات في تعزيز التطور اللازم لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وطموحات الشعب الإماراتي، في وضع تصور يضمن الوصول إلى مستقبل مستدام مبني على الابتكار والمعرفة والريادة، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله: «إن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات تمثل آلية تنموية شاملة تدعم تقدم الدولة من خلال النتائج والمبادرات التي يطورها وينفذها فريق العمل الحكومي الموحد، دعماً لتحقيق رؤية شاملة ومتكاملة للانتقال إلى المستقبل، وإيجاد حلول استباقية، بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام تكون فيه دولة الإمارات الأولى في المجالات كافة».
لقد ركزت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2019، التي انعقدت في اليومين الماضيين، على قطاعات تعتبرها قيادة الدولة الحكيمة ضمن أهم أولوياتها؛ كالطاقة والفضاء وقطاعات الاستثمار والأعمال والسياحة والصحة والتعليم وغيرها، انطلاقاً من العمل على بحث التحديات والفرص التي تواجهها هذه القطاعات، بهدف رسم الخطط والبرامج والسياسات المستقبلية فيها لدعم مسيرة التنمية في الدولة، من خلال إقرار مجموعة من المبادرات التي تحقق ذلك؛ حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «توجيهاتنا لفريق حكومة الإمارات دائماً بتحويل كل التحديات إلى فرص وتحقيق إنجازات يلمسها المواطن في حياته اليومية.. نؤمن بأن طريقنا للمئوية وخطتنا العشرية القادمة تتطلب آليات عمل أكثر مرونة لأننا نريد لأبناء الإمارات خدمات حكومية استباقية ومشاريع مبتكرة تحدث تأثيراً إيجابياً في مستويات جودة الحياة».
لقد أدركت دولة الإمارات أن تحقيق مستقبل مشرق ومستدام، يتطلب تضافر الجهود وتعزيز الأداء الحكومي والتعاون بين الجهات الحكومية لمواكبة التحديات وتشكيل رؤى واستراتيجيات تصب في مصلحة الوطن والمواطنين، وتضمن نجاح مسيرة التنمية التي تعمل الدولة على تحقيقها، في مجالات وأنشطة عدة، والبحث في سُبل تطوير القوانين والتشريعات والسياسات الوطنية التي توفر الحياة الأفضل للمواطنين، وتعزز من جودة الحياة في المجتمع والدولة، انطلاقاً من قاعدة أساسية تقوم على رفع مستوى الأداء والإنتاجية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

Share