الافتتاحية.. الإمارات وعُمان.. تاريخ ممتد ومصير مشترك

  • 18 نوفمبر 2019

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، سلطنة عُمان قيادة وشعباً، الاحتفال باليوم الوطني الـ 49 للسلطنة الذي يصادف الثامن عشر من نوفمبر من كل عام؛ حيث عبرت قيادة وشعب الإمارات عن تمنياتهم للشعب العماني الشقيق بمزيد من التقدم والازهار. وتشارك الإمارات السلطنة، بهذه المناسبة تأكيداً لعمق وقوة العلاقات الأخوية التي تربط بين الدولتين، قيادة وشعباً، وهذا ما عبرت عنه برقيات التهنئة التي بعث بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد. وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حسابه الرسمي على موقع «تويتر»: «نبارك لكم الذكرى الـ 49 لمسيرة النهضة الظافرة لبلدكم… يسعدنا أن نشارككم سعادتكم وأفراحكم بأيامكم المجيدة». كما هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سلطنة عمان الشقيقة بمناسبة الاحتفال بعيدها الوطني التاسع والأربعين. وقال سموه عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»: «نبارك لأهلنا في السلطنة اليوم الوطني الـ 49 لعمان السلام والمحبة والحضارة والتاريخ». وأشاد سموه، بما حققته السلطنة قائلاً: «مسيرة أمجاد وإنجازات مباركة في ظل قائدها وباني نهضتها السلطان قابوس.. تمنياتنا لعمان الشقيقة دوام التقدم والرفعة».
والعلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان علاقات أخوية قوية وهي بالفعل ذات طابع خاص، حيث تربطهما الجغرافيا منذ آلاف السنين، ويجمعها تاريخ مشترك من القيم والعادات والتقاليد الراسخة، ويحكم علاقاتهما دائماً الاحترام المتبادل، والرغبة في تعزيز وتطوير هذه العلاقات في المجالات كافة، والارتقاء بها إلى أعلى المستويات وبما ينسجم وطموح الشعبين الشقيقين.
ولا شك في أن تفاعل الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، مع العيد الوطني الـ 49 للسلطنة، إنما يجسد بوضوح طبيعة العلاقات المتميزة بين البلدين، وأهم ما يميز هذه العلاقات، أنها: أولاً، علاقات تاريخية وراسخة وضع أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عمل مع أخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد، على إرساء جذور الأخوة والمحبة القائمة بينهما وتطويرها في إطار من المبادئ والأهداف المشتركة، وفي مقدمتها تعزيز التضامن الخليجي والعربي المشترك، والعمل على ترسيخ الأمن والسلام ونبذ العنف وحل الخلافات بالطرق السلمية. وقد سارت القيادة الرشيدة على النهج نفسه، حيث حرصت دائماً على علاقات قوية بين البلدين. وثانياً، ترتكز هذه العلاقات على توافق في منظومة القيم المجتمعية والثقافية بين شعبي الدولتين، سواء فيما يتعلق باللغة والنسب والجذور الواحدة للقبائل والعائلات والجوار بالحدود الطويلة المشتركة والتاريخ المشترك، ووحدة المصالح، التي تشكل في مجملها مرتكزات قوية للعلاقات بين الدولتين تدفع في اتجاه تطويرها باستمرار. وثالثاً، هناك إطار مؤسسي واتفاقيات تعاون بين الدولتين في العديد من المجالات تعزز من مستوى التعاون والتنسيق المشترك بينهما، حيث يتواصل العمل على تطوير العلاقات في المجالات المختلفة، وإزالة أي عقبات تحول دون تطوير التعاون بين البلدين الشقيقين. ورابعاً، هناك توافق في الرؤى بين البلدين حول ضرورة العمل على تعزيز أسس الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وضرورة التوصل إلى حلول فاعلة لمختلف الأزمات والنزاعات التي تشهدها دول المنطقة، ومساعدة شعوبها على تحقيق تطلعاتها في الأمن والسلام والتنمية؛ حيث يلعب البلدان دوراً مهماً على مستوى المنطقة ولديهما علاقات قوية مع معظم اللاعبين الإقليمين يؤهلهما للقيام بأدوار مؤثرة.
إذاً، تعبر مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، شقيقتها سلطنة عُمان في احتفالها بيومها الوطني الـ 49 عن عمق العلاقات بين البلدين قيادة وشعباً؛ وفي الوقت نفسه، تعكس الحرص المتبادل لتعزيز هذه العلاقات وتقويتها في مختلف المجالات، خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين؛ وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، ويضمن لشعوبها مستقبلاً مزدهراً وأكثر إشراقاً، بإذن الله تعالى.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات