الافتتاحية: الإمارات والسعودية نسيج واحد

  • 8 أكتوبر 2019

تقدم العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية نموذجاً وقدوة لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية الشقيقة، وفي ظل ما تشهده هذه العلاقات من انسجام تام حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الوضع في اليمن، فإن هناك مجالاً رحباً أمام الدولتين لتحقيق المزيد من النجاحات المشتركة في ضوء تنامي مسارات التعاون الثنائي، الذي يحظى بأهمية مطلقة من قبل القيادة الرشيدة في كلتا الدولتين.
وتعكس اللقاءات المشتركة بين قيادات ومسؤولي البلدين التشاور المستمر بين الطرفين وطبيعة العلاقات الأخوية التي تربط بينهما، وتستمد هذه اللقاءات أهميتها من التطورات السريعة الحاصلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، التي تتطلب المزيد من التنسيق. وفي هذا الصدد، جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس الأحد، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير دفاع المملكة العربية السعودية، حيث بحث سموهما -خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشاطئ في أبوظبي- العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة في المجالات كافة، خاصة التعاون الاستراتيجي والتنسيق والعمل المشترك في الشؤون الدفاعية والعسكرية. كما تناول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، مجمل القضايا والملفات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، إضافة إلى التحديات التي تواجهها منطقة الخليج العربي وتداعياتها على أمن شعوبها ودولها واستقرارها والجهود المبذولة تجاهها.
وفي الواقع، فإن العلاقات الإماراتية-السعودية تستند إلى روابط تاريخية وقومية ودينية قوية، فضلاً عن المصالح المشتركة بين البلدين، ولطالما عبر المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة وباني نهضتها عن أهمية العلاقات بين البلدين وما تحظى به السعودية من أهمية خاصة لدى الإمارات. وقد توثقت العلاقات بين البلدين بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتعمقت وتجذرت بإشراف ومتابعة من صاحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.
وتؤكد القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة تجاه كل ما يهدد أمنها واستقرارها ودعمها الثابت لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، حيث إن المملكة تمثل صمام الأمان للاستقرار الإقليمي، في ظل سرعة التغييرات التي يمر بها العالم، وصعوبة التحديات التي تواجه منطقتنا، كما أن للمملكة دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب، الذي بات يمثل معضلة كبيرة تهدد أمن العديد من الدول، وفي مقدمتها أمن الدول العربية.
إن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هما بمثابة نسيج واحد، حيث امتزجت أرض الخير والسلام بأرض الحرمين الشريفين، وتسعى الدولتان إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور، وتؤمنان بأهمية العمل المشترك لتعظيم نصيب شعبيهما من الفرص التنموية، بما يؤازر الرؤية الطموحة لمستقبل التنمية في الدولتين، ويحفظ للأجيال القادمة فرصها في الحياة الكريمة، ويضمن لمنطقة الخليج أمنها واستقرارها.

Share