الافتتاحية: الإمارات والسعودية معاً وأبداً

  • 23 سبتمبر 2020

تحتفل المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء الموافق 23 من سبتمبر، بيومها الوطني، إذ تكمل 90 عاماً من الإنجازات المتتالية في المجالات كافة، التي وضعتها في مكانة متقدمة على الصعيدين الإقليمي والدولي وجعلت منها واحداً من أكثر بلدان المنطقة تطوراً وتحقيقاً للتنمية الشاملة.

وفي هذا اليوم يشارك أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة أشقاءهم في المملكة الاحتفال بما حققه وطنهم الغالي من نجاحات كبيرة، ويعبرون فيه عن خالص مشاعر الحب والإخاء، ويزفون فيه أسمى صور التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العزيزة على قلوبهم إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى مقام ولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق، الذي تجمعنا به روابط الدم والمصير المشترك.

دولة الإمارات استعدت مبكراً لهذه المناسبة الغالية، فقد أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات قبل نحو أسبوعين اعتماد الشعار الرسمي لمشاركة الدولة في احتفالات الأشقاء باليوم الوطني السعودي الـ 90، إلى جانب اعتماد الوسم #معاً_أبداً؛ حيث تم استلهام تصميم الشعار من شعار المملكة الرسمي الذي يتألف من سيفين عربيين متقاطعين، تعلوهما نخلة، مع وضع الرقم 90 على تصميم الشعار، في إشارة إلى ذكرى مرور تسعين عاماً على قيام المملكة.

وتحرص مختلف جهات الدولة على المشاركة في هذه المناسبة السنوية، من خلال إقامة الفعاليات الترفيهية والتراثية والفنية، وإضاءة العديد من المعالم والصروح البارزة في الدولة بعلم المملكة العربية السعودية، وتحتفي منصات التواصل الحكومية بهذه المناسبة بشكل مميز، ويشعر الأشقاء السعوديون، من القادمين إلى الدولة في هذا اليوم، بأنهم يعيشون عرساً وطنياً حقيقياً، في بلدهم الثاني، بالنظر إلى شيوع مظاهر الاحتفال بهذا اليوم في مناطق الإمارات كافة.

وتستند العلاقات الإماراتية-السعودية، إلى إرث ممتد من الإخاء والتعاضد والتكامل ورؤية استراتيجية صاغها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه من ملوك المملكة الشقيقة الذين كانوا على الدوام على قلب رجل واحد في السعي إلى توثيق عرى الأخوة بين البلدين، وتقوم على أرضية صلبة، وأفق مستقبلي يجمع الدولتين ويعتمد على ما تزخران به من كوادر إنسانية وإمكانات اقتصادية، تجعل التكامل بينهما أمراً طبيعياً على المستويات كافة، الأمر الذي تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإصرار على ترسيخه وتوثيقه لتكون العلاقات بين الإمارات والسعودية نموذجاً يحتذى به ومثالاً للعمل العربي المشترك.

وتدرك دولة الإمارات أن السعودية ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الإقليمي، وتعمل من منطلق هذا الإدراك على الارتقاء بأطر التعاون والتنسيق معها إلى أفضل المستويات، وهو ما يؤكّده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في قوله: «الإمارات والسعودية شراكة الخندق الواحد في مواجهة التحديات المحيطة.. والهدف الذي يجمعنا.. أمن السعودية والإمارات واستقرار المنطقة، يجمعنا مصيرنا ومستقبلنا».

وخلال السنوات الماضية، قطع البلدان خطوات كبيرة لتعزيز التكامل في جميع المجالات، بدعم لا محدود من القيادتين الحكيمتين فيهما، ووفق رؤية واضحة، عبرت عنها بقوة محددات «استراتيجية العزم»، ومخرجات «مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي»، إذ عكس التعاون السعودي – الإماراتي في مختلف المجالات، طبيعة العلاقات الراسخة بين البلدين، وتجلى في سياساتهما الإقليمية والدولية الهادفة إلى نشر قيم الإخاء، حيث تنشطان بشكل لافت للنظر، في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للدول العربية، انطلاقاً من روابط الأخوة التي تجمع بين العرب، وهو ما يتجلى في أبهى صوره في دعم البلدين للشعب اليمني الشقيق وسعيهما الدؤوب للتخفيف من معاناته، الأمر الذي أسهم بفاعلية في تلبية احتياجاته الأساسية في قطاعات الغذاء، والتغذية، والصحة، إلى جانب ما بذلاه من جهود وما قدماه من تضحيات؛ دعماً للشرعية اليمنية في مواجهة الميليشيا الانقلابية المدعومة من إيران التي تريد تغيير وجه اليمن العربي، وهو ما شكّل ملحمة للتعاون والتنسيق المشترك الذي سيبقى على الدوام ركيزة العلاقات بين الإمارات والشقيقة الكبرى.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات