الافتتاحية: الإمارات والسعودية.. علاقة استثنائية وثقة مشتركة

  • 29 أبريل 2021

كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي سطّرها، أمس الأربعاء، على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وقال فيها إن «الحديث التلفزيوني لأخي الأمير محمد بن سلمان عبّر عن مواقف متزنة، وأفكار عميقة، ورؤى حكيمة، وطموح بحجم المملكة وقدراتها وتاريخها وموقعها في المنطقة والعالم.. وقيادة تعرف طريقها جيدًا نحو المستقبل المشرق للسعودية وشعبها بإذن الله..»، تؤكد الحضور المرموق للمملكة العربية السعودية، عربيًّا وعالميًّا ونجاحها اللافت للنظر في الصعد والمجالات كافة، ومكانتها الكبيرة لدى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة.
كلمات سموه، التي تمنّى فيها لولي العهد السعودي التوفيق والنجاح، تشير بلا أدنى شك إلى العلاقة الخاصة والنوعية التي تجمع البلدين، قيادة وحكومة وشعبًا، وحجم الثقة الكبير بقيادة المملكة وطموحاتها التي تتجاوز عنان السماء، وهو ما يشهد عليه الإنجازات التي أفرزتها «رؤية السعودية 2030»، في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والاجتماعية وغيرها؛ إذ تقوم «الرؤية» على برامج وخطط وأنشطة سعت إلى تعميق أثر الانفتاح والمرونة في إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، لتعكس طموحات المملكة وقدراتها في تحقيق مستقبل مشرق ومستدام لمواطنيها والمقيمين فيها من الرفاه والاستقرار.
لقد ارتبطت دولة الإمارات والسعودية بعلاقات تاريخية تحولت، عبر عقود عدّة، إلى نموذج فريد في الأخوة الراسخة، التي بُنيت على وشائج القربى والمصير المشترك وحُسن الجوار، وازدادت رسوخًا ومتانة، عامًا تلو الآخر، في مسيرة حافلة من العمل المشترك، وتطلعات متقاربة إلى حدّ التطابق نحو تحقيق إنجازات تصبُّ في مصلحة الشعبين الشقيقين، اللذين تجمعهما وتجمع قيادتيها رؤى واحدة عززت من علاقات البلدين، ودفعت بها نحو آفاق واعدة في المجالات كافة.
إن العلاقة المتميزة التي تجمع دولة الإمارات بالسعودية، وتنسيقهما المشترك في الملفات والقضايا الإقليمية والدولية كافة، كانا وسيبقيان على القوة والمتانة والصلابة ذاتها في كل المستويات. فتوطيد العلاقات الأخوية، والرغبة في تكثيف التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتنمية المستدامة، والتكامل السياسي والأمني والعسكري، هي قواعد راسخة وصلبة لدى قيادتي البلدين الحكيمتين، اللتين تحرصان على تعزيز التنسيق في شتى المجالات، ومعالجة أبرز القضايا التي ترسّخ التلاحم، وتعمّق العلاقات، وتُعنى بمستقبل المنطقة والعالم، حتى أصبح كل من البلدين امتدادًا استراتيجيًّا للآخر، بروابطهما الاستثنائية، وتعاونهما البنّاء اللذين مثّلا الضمانة القوية للأمن القومي، الخليجي والعربي، والوقوف صفًّا واحدًا في وجه التحديات؛ كالتطرف والإرهاب والتدخلات الخارجية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات