الافتتاحية: الإمارات والبحرين.. علاقات أخوية متأصلة

  • 22 فبراير 2021

تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بمملكة البحرين الشقيقة علاقات راسخة تقوم على مبادئ الأخوّة المتأصلة ووحدة الدم والتاريخ والثقافة، ورؤى موحّدة في مختلف القضايا التي تحقق لهما ولشعبيهما الرخاء والأمن والاستقرار، وحرص على المضي بعلاقات البلدين إلى آفاق أكثر رحابة واتساعًا، لما يتمتعان به من ثقل سياسي وموقع جغرافي واستراتيجي على الصعيدين الإقليمي والدولي، جعلهما نموذجًا يحتذى به في العلاقات الصادقة التي تجمع الدول بعضها ببعض.

استقبال الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، أمس الأول السبت، في مقرّ إقامته في أبوظبي، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يؤكد عمق العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في القطاعات كافة، ليأتي لقاء القادة الذي تضمّن أحاديث ودية حول العلاقات المتأصلة بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها وتعزيزها في جميع جوانبها، تأكيدًا لمتانة الروابط الأخوية بينهما وبين شعبيهما، وعلى وحدة مصيرهما.

والبَلَدان منذ أن تأسّسا تربطهما علاقات تاريخية متميِّزة وتتسم بالعمق والمتانة والنمو والتطور، ويُنظر إليها بوصفها أحد أهم مرتكزات الوحدة الخليجية التي تقوم على أسس من التفاهم الكبير حول مختلف القضايا الإقليمية والعالمية، في ظل ما يمتلكانه من دور ريادي وثقل سياسي يعزز الاستقرار والأمن الإقليميين، ويعزز التنسيق والتشاور بينهما على المستويات كافة؛ فما يجمع دولة الإمارات بمملكة البحرين، لم يكن فقط لروابط الدم والمصير، إنما جاء كذلك لما يجمعهما من روابط مشتركة، تجمعهما في إطار مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية، والإطارين العربي والإسلامي.

كما تعزّزت علاقات البَلَدين أكثر من ذي قبل، عندما اتخذا قرارهما الشجاع بشأن تعزيز السلام وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بعد توقيع اتفاق سلام تاريخي مع دولة إسرائيل في سبتمبر الماضي، الذي أكد أن ما يجمع دولة الإمارات بالمملكة أكبر من الجغرافيا والتاريخ والعلاقات الرسمية بين الدول، تعدّاه إلى تعاون في مواجهة التحديات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعكس رؤيتهما الثاقبة وسياستهما الرصينة التي تستهدف استقرار الإقليم وتتصدى للفوضى. ولطالما كانت قيادة دولة الإمارات الرشيدة وكذلك قيادة المملكة تسعيان إلى تعزيز علاقات الشراكة والتعاون في شتى المجالات، خصوصًا العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية التي تشهد نموًّا متواصلًا؛ إذ وقّع البلدان خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استكشاف الفضاء والثقافة ودعم الشباب، والزراعة والثروات المائية ومشاريع الطاقة المتجددة وغير ذلك. كما تخطى التبادل التجاري بينهما حاجز الـ (3.4 مليار درهم) خلال النصف الأول من عام 2020.

لقد جمع دولة الإمارات بمملكة البحرين علاقات ضربت في جذور التاريخ، جسّدتها المساعي المشتركة والمتواصلة لكل ما فيه مصلحة البلدين وشعبيهما، والحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري، والرغبة الصادقة في تنمية مجالات التعاون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحرص المشترك على أمن الإقليم، وتعزيز التضامن العربي ونشر قيم السلام والتسامح في المنطقة والعالم، والوقوف صفًّا واحدًا في مكافحة الإرهاب والكراهية والتطرف.

Share