الافتتاحية: الإمارات والبحرين.. أخوّة راسخة ورؤى متناغمة

  • 16 ديسمبر 2020

ثمّة رؤى متناغمة وأخوّة راسخة ومتجذرة تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بشقيقتها مملكة البحرين؛ أنتجت علاقات غاية في الإيجابية والتقارب التي اتخذت مما يجمعهما من إرث تاريخي وثقافي وحضاري سبيلًا نحو إقامة جسور مشتركة على الصُّعُد الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وجعلت البَلَدين حريصين على انسجام مواقفهما في دعم القضايا الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، وإثبات دورهما المؤثر والفاعل في مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية؛ على رأسها مجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة، وغيرها.

ويمكن وصف علاقة دولة الإمارات ومملكة البحرين بأنها كانت وما زالت وستبقى نموذجًا يحتذى به في التشارك والتعاون والإخاء؛ ومن هذا المنطلق يأتي احتفاء دولتنا [اليوم]، باليوم الوطني البحريني التاسع والأربعين، الذي يصادف الـ 16 من ديسمبر من كل عام؛ فقد بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، برقية تهنئة إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، هنّأه فيها بهذه المناسبة الغالية على قلب كل إماراتي يُكِنّ الحب والتقدير والاحترام الكبير للبحرين وأهلها، وخاصة أن دولتنا خصّصت الاحتفال بهذه المناسبة الغالية هذا العام تحت شعار «البحرين.. قلب وعين»، وذلك بإطلاق مجموعة من الفعاليات والعروض والأنشطة المميزة التي تبرز حجم احتفاء دولة الإمارات، الرسمي والشعبي، بشقيقتها البحرين.

ما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على صفحتَي سموهما في «تويتر»، يعكس مستوى المشاعر الأخوية والشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين والشعبَين الشقيقين؛ حيث كتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «نبارك لشعب البحرين الشقيق ذكرى اليوم الوطني الـ 49، وذكرى تولي أخي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم.. أدام الله أخوّتنا وتعاضدنا، وأدام عليهم عزهم ومجدهم، وحفظ أمنهم وأمانهم». فيما كتب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله: «نشارك مملكة الخیر والمحبة أفراحها الوطنية، ونسأله تعالى أن یدیم علیھا الخیر والعزة والرفعة، ویتحقق لشعبها مزيدٌ من التقدم والازدهار».

هذه المفردات النابعة من الروح والقلب تجسّد معنى أن يكون لدولة الإمارات شقيقة بحجم مملكة البحرين، تتوافق معها في الرؤى والمواقف وتحرص كل الحرص على البناء على ما يجمعهما من محبة وشراكة وعلاقات تجذّرت عبر التاريخ وامتدت حتى باتت مثالًا ناصعًا لكل من أراد أن يتعلم كيف تكون الأخوّة الحقيقية وكيف تكون الشراكة الاستراتيجية، حيث السعي متواصلٌ نحو تعزيز علاقات متقدمة أساسها مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات كافة؛ الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية.

إن الاحتفال باليوم الوطني التاسع والأربعين لمملكة البحرين يأتي انطلاقًا من مجموعة من الاعتبارات التي تؤكد المشاعر النبيلة والفياضة لدولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعبًا، تجاه أهم حدث في تاريخ المملكة، الذي يتجسد باستقلالها التام وإعلان المنامة عاصمة لها، بعد فترات حكم طويلة تعاقبت عليها دول وقبائل على مدى سنوات طويلة، فدولة الإمارات تُعبِّر عن السعادة والفخر بهذه المناسبة، وهي تعلي شأن الاحتفال بها لأنه لا أجمل من أن يستقلّ وطن وينجب قادة عظماء سطّروا تاريخيًّا ملحمة من الإنجازات التنموية الكبيرة، باتت عنوانًا للازدهار والتحديث.

لقد أسست مملكة البحرين لنفسها في الإقليم والعالم مكانة مرموقة بين الأمم، فتمكنت بفضل قائدها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من تحقيق مشروع إصلاحي قوامه التطور والنهضة على المستويات والصعد كافة، وخصوصًا تلك الإصلاحات التي برزت في مجالات التعليم والصحة والديمقراطية وصون حقوق الإنسان، ومجالات التنمية الشاملة: الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وعلى صعيد التنمية البشرية؛ وأهمها تمكين المرأة والشباب، عبر خطط مدروسة واستراتيجيات متقدمة، تستند إلى التنافسية والعدالة، وتعزيز الحرية والانفتاح.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات