الافتتاحية: الإمارات والأردن.. علاقات أخوية عميقة ومتجذّرة

  • 17 يناير 2021

«سعدت بلقاء أخي الملك عبدالله الثاني في أبوظبي.. وشائج عميقة من الأخوة وعلاقات راسخة تجمع بين بلدينا.. حريصون على تعزيزها في مختلف المجالات لمصلحة شعبينا، ومستمرون في التشاور حول القضايا العربية والإقليمية في إطار من التفاهم والتعاون بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة»؛ هذا ما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على صفحته في «تويتر»، حول اللقاء الذي جمع سموه بأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، أمس السبت، لتؤكد تلك العبارات عمق العلاقة بين البلدين ورسوخها على مرّ التاريخ، حتى أصبحت نموذجًا يحتذى به في الأخوة والتضامن، ومثالًا طيّبًا للعلاقات بين الأشقاء.

لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بأخيه الملك عبدالله الثاني بن الحسين، فضلًا عن كونه دلالة واضحة على عمق العلاقات بين البلدين، جاء لتبادل وجهات النظر في مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك؛ وخاصة أن القيادتين تمتلكان رؤية مشتركة ومتقاربة لكل الملفات الحيوية التي تؤثر في الوضع الإقليمي، إضافة إلى أنهما تحرصان على تعزيز قيم التعاون والتشاور المستمرين في القضايا السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، ومواكبة كل التطورات ودعم الجهود والمبادرات التي تحقق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعمل على تسوية النزاعات بالأدوات الدبلوماسية القائمة على الحوار والتفاوض البنّاء.

إن علاقة القائدين الكبيرين لطالما كانت نموذجًا ملهمًا لمعنى الأخوة والصداقة والمحبّة؛ فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وأخوه الملك عبدالله الثاني بن الحسين، لم يتوقفا يومًا عن التواصل والتشاور بشأن القضايا التي تُعنى بمصير الأمم والشعوب وحياتها القائمة على الأمن والسلم والرفاه، وهو ما يتجسّد في حرص القائدين على تعزيز العمل من أجل السلام؛ إذ بحثا السبل اللازمة لإيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، بما يحقق المصلحة لدول المنطقة ويمكّن من تحقيق التنمية المنشودة لها ولشعوبها، إضافة إلى رؤية الزعيمين المشتركة بشأن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز التضامن وترسيخ وحدّة الصفِّ لأجل مواجهة التحديات التي تسعى إلى التأثير في أمن الإقليم واستقراره.

كما يشير لقاء سموه بجلالته لبحث سبل دعم هذه العلاقات وتطويرها، إلى حرص القائدين على فتح آفاق جديدة في شتى المجالات بما يدعم التطلعات المشتركة للتنمية والتقدم والرخاء، ويحقق مصلحة الشعبين الشقيقين على الدوام؛ فالمتأمل لعلاقات البلدين الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، يلحظ أنها شهدت تناميًا كبيرًا منذ أكثر من 20 عامًا، وهو ما تمثّل بتوقيعهما العديد من الاتفاقيات التي تعزز وتدعم العلاقات كافة؛ كاتفاقية إنشاء لجنة وزارية مشتركة، واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، ومذكرة تفاهم لإقامة منطقة تجارة حرة، وغيرها من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تأخذ بعلاقات البلدين نحو مزيد من التقدّم والتطور.

لقد كانت العلاقات بين دولة الإمارات والأردن، منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحتى يومنا هذا، نموذجًا فريدًا للعلاقات بين الإخوة والأشقاء، التي تحولت مع الزمن إلى مدعاة فخر واعتزاز في قلوب شعبي البلدين الشقيقين ومؤسساتهما الحكومية والخاصة، وسطّرت أروع قصص النجاح والتميز في جميع المجالات، ولاسيما أن الدولتين على مرّ السنوات، لم تختلفا يومًا في معالجة أي من القضايا والملفات، سواء الوطنية أو الإقليمية أو الدولية، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة تلك العلاقات وشموليتها واستدامتها، ويحقق قفزات نوعية في شتى المجالات، حتى يتحقق الطموح المشترك في التنمية المستدامة، ويرسي دعائم التميز في علاقتهما في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية التي تهم البلدين والمنطقة العربية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات