الافتتاحية: الإمارات مع اليمن دائمًا وأبدًا

  • 1 مارس 2021

إلى جانب اهتمامها بتحقيق تقدّم في الملف السياسي اليمني، يقوم على الحوار الهادف إلى تحقيق السلم والاستقرار، لا تتوانى دولة الإمارات العربية المتحدة عن دعم اليمن الشقيق وأهله في المجالات الإنسانية، من خلال تقديم مساعدات مادية وعينية تعينهم على أن يحيَوْا بكرامة وأمان.

في هذا السياق، يأتي إعلان دولة الإمارات رفع حجم مساعداتها لليمن الشقيق، عبْر الالتزام بتقديم 230 مليون دولار، دعمًا إضافيًّا للشعب اليمني؛ ليجسّد ذلك صورة الأخوّة الحقّة، والمشاعر الإنسانية الجيّاشة تجاه الشعب اليمني، الذي عانى ويلات الانتهاكات الجسيمة، التي لم تنفك ميليشيا الحوثي الإرهابية عن ممارستها بحقه، ضاربةً بكل القيم الإنسانية والمعايير الدولية عرض الحائط، ومتسبِّبة في تشريد المدنيين وتجويعهم، وترويعهم، وسلبهم كل آمال الطمأنينة والاستقرار.

ويشير التزام دولة الإمارات بتقديم 230 مليون دولار، الذي أعلنته قبيل انعقاد مؤتمر المانحين الذي تستضيفه مملكة السويد والاتحاد السويسري، بالتعاون مع الأمم المتحدة عبر الإنترنت إلى عدم استهانتها بالوضع الإنساني المتردّي الذي يعانيه الشعب اليمني؛ من جرّاء الإرهاب الذي تمارسه ميليشيا الحوثي بحقهم منذ عام 2014؛ إذ تطمح دولة الإمارات، كما هي دائمًا، من خلال هذا الدعم، إلى تمويل البرامج الدولية في اليمن، الخاصة بتوفير الاحتياجات الطبية والغذائية لليمنيين، بما يحقق لهم الأمن الغذائي، ويلبي في الوقت نفسه الاحتياجات التي أقرّتها خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية.

وبحسب معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي؛ فقد «قدمت دولة الإمارات إلى اليمن، منذ عام 2015، مساعدات تجاوزت 6 مليارات دولار أمريكي، مع التركيز بشكل رئيسي على دعم الوضع الإنساني، إضافة إلى تقديم الخدمات العامة لضمان استمرارية التعليم في المدارس، والبرامج الطبية، والخدمات الحيوية، كالطاقة والنقل».

إضافة إلى ذلك، وانطلاقًا من أهمية الوقوف إلى جانب الشعب اليمني إنسانيًّا في هذه الفترة الاستثنائية التي يعانيها العالم، التي تتمثّل في انتشار جائحة «كورونا»، فإن دولة الإمارات كانت ولا تزال واحدًا من أكبر المساهمين الدوليين في دعم اليمن لمواجهة الجائحة؛ إذ قالت معاليها بهذا الخصوص: إن الدولة «قدمت منذ بدء انتشار الجائحة مساعدات بلغت 122 طنًّا من المستلزمات والإمدادات الطبية إلى اليمن؛ لتعزيز جهود نحو 122 ألفًا من العاملين في الرعاية الصحية على احتواء الفيروس، إلى جانب تقديم الغذاء والمكملات الغذائية المعزِّزة للصحة، من خلال برنامج الأغذية العالمي».

وفضلًا عن إسهاماتها في تقديم معونات غذائية تقلل من ارتفاع مخاطر الأمن الغذائي، وتسدّ احتياجات 6 ملايين يمني من الغذاء، منهم مليون طفل، لم تتخلَّ دولة الإمارات عن القيام بدورها الفاعل والمؤثر في تمكين الفئات الأكثر ضعفًا، وخصوصًا النساء والأطفال، اقتصاديًّا واجتماعيًّا، ودعم المشروعات التنموية التي تحقق للشعب اليمني استقرارًا لحياته، وأمانًا لمستقبله، وخصوصًا في قطاعات التعليم، والمياه، والبنى التحتية، والإسكان.

أمام ذلك كلّه، ومن أجل أن تتحقق الحياة الكريمة والآمنة لليمن وأهله؛ فإن دولة الإمارات تشدد على الدوام على ضرورة توسيع السُبل الرامية إلى تحقيق حل سياسي، يتمّ التوصّل إليه من خلال تكثيف المجتمع الدولي لجهوده من أجل إحلال السلام في اليمن، ووضع حدٍّ للانتهاكات الحوثية المتواصلة، التي كان لها الدور الأكبر، والمسؤولية الأبرز في تدهور أوضاع اليمنيين؛ الأمنية، والاجتماعية، والاقتصادية، منذ ما يزيد على ست سنوات.

Share