الافتتاحية: الإمارات ضمن العشرة الكبار في التنافسية العالمية

  • 18 يونيو 2020

يعبِّر الإنجاز الجديد الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، عن تميز رؤية القيادة الرشيدة ونجاح تطلعاتها القائمة على التحول إلى مصاف الدول المتقدمة عالمياً؛ والذي تجسد مؤخراً بتصدر الدولة، وللعام الرابع على التوالي، بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في التقرير الذي احتلت فيه المرتبة الأولى إقليمياً والتاسعة عالمياً بين الدول الأكثر تنافسية في العالم، لتحافظ على مكانتها ضمن أفضل عشر دول تنافسية في العالم خلال العام الجاري.
وتمثِّل المراكز التي حصدتها الدولة في المحاور الرئيسية والمحاور والمؤشرات الفرعية في تقرير التنافسية العالمية، إشارة صريحة إلى أنها تمكنت، وخلال وقت قياسي، من أن تصبح نموذجاً يحتذى به في المرونة والكفاءة والريادة، وذلك بتسجيلها مراكز متقدمة في المحاور الرئيسية الأربعة؛ حيث نالت المركز الثالث عالمياً في محور الكفاءة الحكومية، والرابع عالمياً في محور الأداء الاقتصادي، والسابع عالمياً في محور كفاءة الأعمال، فيما تقدمت خمس مراتب في محور البنية التحتية واستحقت المركز الـ 28 عالمياً، هذا فضلاً عن تبوئها المرتبة الأولى عالمياً في 23 مؤشراً ومحوراً فرعياً، وحلولها ضمن المراكز الخمسة الأولى عالمياً في 59 مؤشراً، وضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في 106 مؤشرات.
إن المكانة التي حققتها دولة الإمارات في المحاور الرئيسية الأربعة، التي يندرج تحتها 20 محوراً فرعياً تغطي 338 مؤشراً تنافسياً في المجالات الاقتصادية والمالية والتشريعية والإدارية والاجتماعية، إلى جانب مؤشرات جديدة تمت إضافتها في تقرير التنافسية الأخير، يشير إلى نوعية الجهود الضخمة التي تم بذلها في السنوات القليلة الأخيرة من أجل تحقيق التفوق العالمي في مؤشرات التنافسية العالمية، ويؤكد نجاح نهج الدولة وتميز استراتيجياتها في المجالات كافة التي يغطيها التقرير، وذلك وفق الإطار الذي حددته «رؤية الإمارات 2021»، ضمن سعيها إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومبني على المعرفة والابتكار.
كما يشير تسجيل الدولة إلى تقدم لافت للنظر في المحاور الرئيسية والفرعية في تقرير التنافسية إلى أنها نجحت بجدارة في تحقيق مستهدفاتها في القطاعات الحيوية، كالنقل والتعليم والصحة والتوظيف والبنى التحتية والتكنولوجية، والبيئة والاتصالات والمالية وغيرها من القطاعات؛ حيث انضمت إلى المراكز العشرة الأولى عالمياً في ثلاثة محاور فرعية تتبع محور الكفاءة الحكومية، وهي: المرتبة الثالثة عالمياً في السياسة الضريبية، والخامسة عالمياً في محور السياسة المالية العامة، والسادسة عالمياً في تشريعات الأعمال. أما محور كفاءة الأعمال الذي احتلت فيه الدولة المركز السابع عالمياً، فقد حققت الدولة المركز الأول عالمياً في المحور الفرعي سوق العمل، والثاني عالمياً في محور السلوكيات والقيم، والثاني عشر عالمياً في محوري الإنتاجية والكفاءة، والممارسات الإدارية، والعاشر عالمياً في محور البنية التحتية الأساسية ضمن المحور الرئيسي البنية التحتية.
لقد تمكنت دولة الإمارات من تقديم نموذج ملهم في المعايير التي يجب اتخاذها في سبيل الارتقاء بسلّم الريادة والتنافسية العالمي، وأكدت للجميع أنها صاحبة رؤية ثاقبة نقلتها نحو مستقبل مستدام في شتى مناحي الحياة، حيث حققت إنجازات استثنائية حافظت فيها على ريادتها العالمية، وكرّست من خلالها موقعها ضمن قائمة العشرة الأوائل عالمياً منذ عام 2017، لتصل إلى هدفها المنشود للانضمام إلى تلك القائمة قبل الوقت الذي حددته بأربع سنوات، والذي خططت للوصول إليه بحلول عام 2021، الأمر الذي يجسّد كفاءتها في إدارة مواردها البشرية والطبيعية والمالية لتحقيق النمو والازدهار، بخطط واستراتيجيات طموحة تستشرف المستقبل وترسخ ثقافة التميز وتحقق التقدم الذي يكتسب أهميته الآن، في وقت تعاني فيه الدول واقتصاداتها الانزلاق نحو أكبر موجة كساد مرت بالعالم منذ الحرب العالمية الثانية، جرّاء أزمة جائحة كورونا. فدولة الإمارات لن تتوقف عن مساعيها في تحقيق صدارة التميز، وحكومتها ستبقى الأمينة على تحقيق رؤية القيادة في أن تصبح دولة الإمارات الرقم واحد عالمياً في كل المحاور والمؤشرات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات