الافتتاحية: الإمارات تنتظر رائدها الأول للفضاء

  • 12 أكتوبر 2019

يهلّ اليوم السبت الـ 12 من أكتوبر على دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، حاملاً الكثير من الفخر والاعتزاز، وذلك بانتظار وصول «بطل» الدولة ووجهها الناصع والمشرق، رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، إلى أرض الوطن، رافعاً راية التألق والنجاح والتميز، بعد أن أتم مهمته العلمية إلى محطة الفضاء الدولية، فكان بذلك أول رائد فضاء إماراتي وعربي يصل إلى هذه المحطة. هزاع المنصوري، أعطى شابات وشباب دولة الإمارات الأمل بتحقيق الطموحات، وأكد لهم أن لا مستحيل أمامهم إن أرادوا تحقيق الأحلام، قام بالمهمة التي تعدّ أولى ثمار «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» الذي يحظى برعاية مباشرة من قيادة دولة الإمارات الرشيدة، من خلال دعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات في دولة الإمارات، وإثراء وتطوير الخدمات التقنية وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد الدولي، وترسيخ مكانتها المتقدمة في سلّم التنافسية العالمية.
اعتزاز مواطني دولة الإمارات بما تقدمه القيادة الرشيدة من دعم ورعاية كبيرين لبناتها وأبنائها، انعكس على فخر هزاع المنصوري، الأربعاء الماضي، بالرحلة التي قام بها إلى محطة الفضاء الدولية؛ حيث قال في مؤتمر صحفي، ظهر فيه لأول مرة إعلامياً، منذ أن عاد سالماً إلى الأرض: «إنني فخور بإنجاز هذه المهمة وهذه البداية فقط لرحلات مأهولة إلى الفضاء. ما أنا إلا البداية وخلفي سيكون هناك طوابير وسأشارك هذه الخبرة مع الأجيال القادمة المهتمة بهذا القطاع الحيوي في دولة الإمارات»، مضيفاً «إننا في الإمارات ما دخلنا مجالاً إلا واستمرينا فيه، ونحن الآن في مجال الفضاء والرحلات المأهولة وسنستمر فيه»، مشيراً إلى أن «المهمة كان لها بعد آخر، وهو بناء قدوة جديدة للجيل القادم ونموذج يحتذى به.. شكراً للقيادة الرشيدة على خلق بيئة محفزة للجميع».
هذه العبارات العميقة، التي أطلقها المنصوري، تؤكد اهتمام القيادة الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بتطوير معارف ومهارات أبنائها الإماراتيين، بوصفهم الثروة الأهم في استكمال مسيرة الدولة التنموية، وترسيخ مكانتها في مؤشرات التنافسية العالمية، وخاصة في القطاعات التي تواكب التطور التكنولوجي، وتتحول باقتصاد الدولة إلى اقتصاد معرفي يقوم على الابتكار والإبداع.
كما أن المكالمة التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، مع هزاع المنصوري في ثاني يوم من أيام وجوده على متن محطة الفضاء الدولية، تشير إلى حجم الفخر الذي يملأ قلب القيادة الرشيدة بهذا الإنجاز العظيم، حيث خاطب سموه المنصوري قائلاً: «أنت فخر شعب الإمارات.. وأنت الأول.. والأول دائماً يُذكر.. ولكني أبشرك أن طوابير من بنات وأبناء الإمارات سيتبعون خطواتك لاستكمال المسيرة»، مؤكداً سموه أن هذا الإنجاز جاء ليترجم طموح الوالد المؤسس، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الوصول من الصحراء إلى الفضاء، وهو الذي حرص على دعوة علماء وخبراء الفضاء لزيارة دولة الإمارات لمناقشتهم والتعرف منهم على المستجدات والاكتشافات في هذا المجال.
إن ما وصلت إليه دولة الإمارات من تقدم وتطور لافتين للنظر، يؤكد الميزة التي حباها الله بها دون غيرها في تبنّي نهج شمولي ينهض بالدولة ومواطنيها في المجالات كافة، حيث الإصرار على تحويل الأحلام إلى إنجازات، هو عنوان دولة الإمارات، وتحدي المستحيل هو ديدنها على الدوام؛ فطموح زايد وحلمه في أن تحلّق دولة الإمارات عالياً تحوّل إلى حقيقة مطلقة لا يمكن إنكارها، وانتقال دولة الإمارات إلى نموذج يحتذى به عالمياً في الفرادة والتميز، بسواعد أبنائها وبناتها، بات الملمح الأبرز لها .. فهنيئاً لدولة الإمارات وشعبها كل تلك الإنجازات.

Share