الافتتاحية: الإمارات تطمئن شعبها وشعوب المنطقة

  • 18 مارس 2020

تثبت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة، مقدار حرصها على أمن البشرية الشامل في كل مكان، فلم تكتف بسياسات وتحركات إنسانية تكون في وقت الضرورة لصالح قاطنيها من مواطنين ومقيمين فقط، إنما تلتفت بعين الرعاية والاهتمام إلى شعوب المنطقة والعالم، وتخصيص مساعدات دوائية وغذائية، للدول المحيطة وسكانها ومؤسساتها، وخاصة في أوقات الأزمات والطوارئ.
كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يوم الاثنين الماضي، التي وجهها إلى المسؤولين والسكان في دولة الإمارات، أثناء اطلاع سموه على الجهود الوطنية التي تقوم بها مؤسسات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد واحتواء تداعياته، والتي قال فيها إن «العالم كله يمر بظروف صعبة.. ودولة الإمارات، ولله الحمد، محظوظة، فظروفنا أهون بسبب عوامل رئيسية عدة: أولها، همة الكوادر التي أخذت على عاتقها مسؤولية مواجهة فيروس كورونا المستجد في الصفوف الأمامية منذ بداية الأمر»، تشي بمقدار الثقة بالله أولاً، وبإمكانات الدولة ثانياً، وجهود أبنائها الطيبين ثالثاً، بأنه سيتم تجاوز هذه الأزمة التي عصفت بالعالم ووضعته أمام تحديات تطلبت الجاهزية والاستعداد المبكر لها.
كما تؤكد مفردات سموه حين قال إن «التحديات التي شهدتها دول العالم عديدة، منها تأمين الفحوص الطبية والأدوية، أو توفير المواد الغذائية.. أريد أن أطمئن كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة أن دولة الإمارات قادرة على تأمين الدواء والغذاء إلى ما لا نهاية» وأن «هناك الكثير من الأمور التي تقوم بها الدولة لا نتحدث عنها، لكن المسؤولين القائمين على هذا العمل يعلمون جيداً أن الدواء والغذاء خط أحمر في دولة الإمارات يجب تأمينه لأهلنا إلى مالا نهاية، بغض النظر عن أي تحديات..». حجم الطمأنينة التي بثها سموه في قلوب ونفوس كل الذين يعيشون على تراب هذه الدولة الطاهر، بأن حالهم لن تتبدل إلا إلى الأفضل، ما داموا ينعمون بحكم قيادة مخلصة همها الأول والأخير حفظ أمنهم واستقراراهم الاجتماعي والاقتصادي والصحي وغيره.
إن دولة الإمارات لا تقوم بحماية مواطنيها وتأمين حاجاتهم الإنسانية والمعيشية فقط، بل تقدم كل صنوف الدعم للمتضررين من الأزمات والطوارئ لشعوب المنطقة والعالم؛ فالمثال الأكثر إشراقاً في هذه المرحلة، إرسال دولة الإمارات، الاثنين الماضي، طائرتي مساعدات تحملان أكثر من 32 طناً من الإمدادات الطبية ومعدات إغاثة إلى إيران، لدعمها في مواجهة فيروس كورونا المستجد، حيث تتضمن تلك الإمدادات صناديق من القفازات والأقنعة الجراحية ومعدات الوقاية، وغيرها، وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها دولة الإمارات بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني؛ فقد تم إرسال طائرة حملت خمسة خبراء من المنظمة لمساعدة 15 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية، في الثالث من مارس الجاري، ليجسد ذلك كله قيم التعاون التي تؤمن بها الدولة وتمارسها على الأرض، وتعكس مبادئها الملهمة في تقديم المساعدات التي تخدم المصلحة الإنسانية المشتركة وتنقذ حياة وأرواح المتضررين، أينما وجدوا، من أي ضائقة أو جائحة.
لقد قامت دولة الإمارات على نهج أساسه الأول توفير حياة كريمة وآمنة للإنسان من كل الجوانب، حيث يلحظ المتأمل لنوعية وحجم الرعاية والدعم المقدَّميْن له، روح التضامن والمؤازرة التي تتحلى بها القيادة والحكومة والشعب؛ ففي الفترة الأخيرة، وفي أثناء أزمة كورونا، لم يمنعها اهتمامها بحفظ أرواح الناس الموجودين على أرضها من الاهتمام كذلك بأرواح الشعوب في دول عدة، فقد أرسلت مؤخراً إمدادات طبية إلى الصين شملت أقنعة وقفازات، وأرسلت إلى أفغانستان كذلك شحنة مساعدات طبية عاجلة تحتوي على 20 ألف وحدة اختبار ومعدات فحص، هذا فضلاً عن مبادرة «الإمارات وطن الإنسانية» التي أجلت دولة الإمارات من خلالها 215 شخصاً من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية إلى «مدينة الإمارات الإنسانية» في أبوظبي، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، قبل عودتهم إلى أوطانهم سالمين متعافين من أي ضرر أو مكروه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات