الافتتاحية: الإمارات ترسِّخ حضورها العالمي بـ «آيدكس» و«نافدكس»

  • 21 فبراير 2021

برغم التداعيات التي سببتها جائحة «كورونا» عالميًّا على المستويات كافة؛ تواظب دولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيم كبرى الفعاليات التي تجمع دولًا عدّة، وتشارك فيها عشرات الشركات العالمية المتخصصة في شتى المجالات؛ إذ انطلقت اليوم، وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فعاليات الدورة الـ 15 من معرضي «آيدكس» و«نافدكس» 2021، وتستمر لغاية 25 فبراير الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، إلى جانب مؤتمر الدفاع الدولي 2021 الذي بدأ أعماله أمس السبت، في مركز أدنوك للأعمال.

معرضا «آيدكس» و«نافدكس» 2021 اللذان تنظمهما شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك»، بالتعاون مع وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، يتم تنظيمهما كل عام في دولة الإمارات، بهدف تسليط الضوء على تطور قطاع الصناعات الدفاعية الوطنية، واستعراض أحدث ما توصل إليه قطاع الصناعات الدفاعية من تكنولوجيا ومعدات مبتكرة حول العالم، وعقد شراكات استراتيجية بين الجهات المشاركة وكبريات الشركات العالمية المتخصصة في هذه القطاعات؛ فيما جمع مؤتمر الدفاع الدولي 2021، الخبراء والمختصين من أنحاء العالم على أرض الواقع وافتراضيًّا، في مركز «أدنوك» للأعمال، لمناقشة ازدهار وتطور التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وحمايتهما في عصر الثورة الصناعية الرابعة.

ويعطي تنظيم مثل هذه الفعاليات الضخمة العديد من الدلالات؛ الأولى أن إمارة أبوظبي، وبرغم مرور العالم في الآونة الأخيرة بظروف صحية استثنائية، واجهت جائحة «كورونا» وحرصت كما هو معتاد دومًا، على تنظيم مؤتمر الدفاع الدولي 2021، ومعرضي «آيدكس» و«نافدكس» 2021، اللذين يشارك فيهما أكثر من 900 شركة من 59 دولة، و35 جناحًا وطنيًّا، بحسب حميد مطر الظاهري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «أدنيك» ومجموعة الشركات التابعة لها.

وتكمن الدلالة الثانية لتنظيم هذه الفعاليات في أن الصناعات الدفاعية المتقدمة تقع ضمن أولويات الدولة، إيمانًا منها بأهمية مواكبة التطور التقني في هذا النوع من الصناعات، وإصرارها على ترسيخ صورتها بوصفها منصة عالمية تستقطب التكنولوجيا والابتكارات التي تدفع باتجاه تبنّي أحدث الصناعات الدفاعية، التي تواكب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. أما الدلالة الثالثة فإنها تكمن في تعزيز مكانة الدولة وإمارة أبوظبي، محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا، في دعم قطاع الصناعات الدفاعية الوطنيّة والدوليّة، نظرًا إلى جاهزية بنية أبوظبي التحتية وتوافر الخبرات اللازمة فيها لتنظيم هذا الحدث العالمي الضخم، وفق أقصى درجات الالتزام بإجراءات السلامة، وقدرتها على استضافة فعاليات دولية رائدة بهذا الحجم، تسعى من خلالها إلى أداء دور رئيسي في تطوير الصناعات الدفاعية، وتسهم في الوقت نفسه في تحقيق السلام العالمي، وتعزيز التنافسية في قطاعي الدفاع والأمن.

وإضافة إلى ذلك كله، فإن دولة الإمارات، وتزامنًا مع احتفالها بمرور 50 عامًا على تأسيسها، حرصت على تنظيم هذه الفعاليات الضخمة لكي يدرك العالم أنها، وفي فترة زمنيّة قياسيّة، تمكّنت من تحقيق كبرى الإنجازات، واستطاعت أن تؤسِّس لنفسها مكانة عالميّة مرموقة بين الدول، يؤكدها العديد من المؤشرات الخاصة بتحول الدولة إلى قِبلة للعقول والخبراء والمتخصصين، وقدرتها على مواصلة نشاط سياحة الأعمال، وبناء اقتصاد تنافسي يقوم على الابتكار والمعرفة، بما يحقق قفزات جديدة نحو المستقبل، ويؤثر إيجابيًّا في ثقة المجتمع الدولي بها وبقدراتها الكبيرة في المجالات كافة.

Share