الافتتاحية: الإمارات تدعم الجهود الأممية في التوزيع العادل للقاحات

  • 2 فبراير 2021

تعلي دولة الإمارات العربية المتحدة من شأن التضامن العالمي وتعمل باستمرار على تعزيز شراكاتها مع المنظمات الدولية والدول الفاعلة في مجالات الدعم الإنساني والوقوف مع الشعوب في سبيل التخفيف عنها من التداعيات التي تتسبب بها التحديات على اختلافها؛ وهو ما تمثّل في إطلاق إمارة دبي، أول من أمس الأحد، مبادرة عالمية جديدة لنقل وتخزين وتسريع توزيع اللقاحات حول العالم، خصوصًا في البلدان النامية، التي تضرر سكانها بشدة من جائحة «كوفيد-19» وتواجه تحديات في نقل وتوزيع المستحضرات الطبية، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

هذه اللفتة الإنسانية الملهمة التي يتم فيها تحشيد خبرات وقدرات كل من: «طيران الإمارات»، و«شبكة موانئ دبي العالمية»، ومطارات دبي، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية؛ لتمكين الشعوب من الحصول على اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» تعبّر عن حرص دولة الإمارات على تسخير إمكانات البنية التحتية والخبرة اللوجستية التي تتوافر في مؤسسات الدولة، لتحقيق تعافي المجتمعات، والانخراط في جهود المنظمات الدولية في تسريع التوزيع العالمي للقاحات المطلوبة؛ إذ جاءت مبادرة دولة الإمارات دعمًا لمبادرة «كوفاكس» التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، بهدف التوزيع العادل لنحو مليارَي جرعة من لقاحات «كوفيد–19».

لقد تبوأت دولة الإمارات مكانتها المتميزة في طليعة دول العالم بعملية توزيع اللقاحات وطنيًّا وإقليميًّا ودوليًّا؛ فقد عملت على تأمين لقاح «كورونا» لأفراد المجتمع كافة مجانًا، حيث وصل عدد الحاصلين على اللقاح في الدولة إلى نحو 3 ملايين ونصف المليون شخص، وذلك في ظل مساعيها الهادفة إلى تطعيم 50 في المئة من السكان في الربع الأول من العام الجاري. كما عملت دولة الإمارات على إمداد دول عربية عدّة بلقاح «سينوفارم» عونًا لها على تحقيق التعافي السريع لمواطنيها ومجتمعاتها من فيروس «كورونا» المستجد. وإضافة إلى ذلك كله، انخرطت الدولة في مجموعة شراكات لتوزيع اللقاحات؛ كان آخرها إعلان مجموعة موانئ دبي العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، قبل أيام قليلة، شراكة واسعة النطاق، تدعم من خلالها جهود توزيع لقاحات «كورونا» والمستلزمات الطبية المتعلقة بها، في الدول منخفضة الدخل والشريحة الدنيا من الدول متوسطة الدخل.

لقد أكدت دولة الإمارات أنها السبّاقة دائمًا إلى ترسيخ قيم التضامن العالمي والتعاون المشترك من أجل حماية الشعوب في كل مكان ورفدها بكل حاجاتها الإنسانية والاجتماعية والصحية؛ خصوصًا في ظل الأزمة الاستثنائية التي يمرّ بها العالم في هذه المرحلة، التي عطّلت عجلة الحياة وتسببت بتداعيات اقتصادية أسهمت في تنامي معدلات الفقر والبطالة وتراجع النمو. كما سخّرت دولة الإمارات، من خلال مؤسسات مختصة عدّة، جهودها وخبراتها الواسعة في إرسال آلاف الأطنان من المواد الإغاثية إلى عدد كبير من دول العالم؛ كالأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية التي تعين العاملين في هذا القطاع على مواجهة الوباء وحماية أرواح الناس وحياتهم من خطر الفيروس.

إن النهج الذي تتبعه دولة الإمارات في مدّ يد العون لمحتاجي الدعم، أيًّا كان نوعه، أو إقامة شراكات مع دول ومنظمات دولية في سبيل تعزيز ممارسات العون الإنساني مع الشعوب، بات نموذجًا يحتذى به عالميًّا؛ وأثبتت في أثناء أزمة «كورونا» أنها على قدر كبير من الإخاء والودّ مع الأشقاء والأصدقاء، فسخّرت موانئها ومطاراتها وطائراتها ومحطاتها كافة من أجل الإسهام في التغلب على الوباء، من خلال توزيع المستلزمات الطبية على محتاجيها، ومدّ الجسور الجوية الدولية لإرسال الأغذية واللقاحات الآمنة والفاعلة والموثوقة والإمدادات الصحية والإنسانية إلى الدول التي تعاني مجتمعاتها هشاشة نتيجة الآثار المدمرة للجائحة، التي هددت بانهيار الأنظمة الصحية وتدهور البنى الاجتماعية والاقتصادية في كل أنحاء العالم، حتى تحولت إلى رمزٍ من رموز الدول المستجيبة للأزمات والصدمات الاقتصادية والصراعات والكوارث الطبيعية عالميًّا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات