الافتتاحية: الإمارات تحتفي بـ «التعددية والدبلوماسية من أجل السلام»

  • 25 أبريل 2021

احتفت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم أمس السبت باليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام، الذي يصادف الـ 24 من إبريل من كل عام، انطلاقًا من قيمها التاريخية التي ارتكزت عليها الدولة منذ التأسيس في تأصيل ثقافة التعددية وممارساتها، والتعايش والتسامح وقبول الآخر المختلف، في اللغة أو الدين أو العرق، وتأكيدًا لأهمية ذلك كله في تعزيز التنمية وحقوق الإنسان والسلم والأمن.
يلحظ المتتبع لمسيرة الدولة منذ أن أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحتى يومنا هذا، الدور الكبير والإيجابي الذي لعبته دولة الإمارات في تعزيز قيم التعاون الدولي؛ استنادًا إلى الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة على الصعد كافة، إذ كان آخرها معاهدة السلام التي وقعتها العام الماضي مع دولة إسرائيل، وأسست لمرحلة جديدة من معاهدات سلام مشابهة، قامت بها دول شقيقة أخرى، سعيًا إلى التخلص من عقود اتسمت بالصراع، وصولًا إلى إقامة علاقات وديّة ترتكز على معايير الشراكة والتنسيق الشامل.
لقد أدركت قيادة الدولة الرشيدة أن السلام والتعددية هما الطريقان الأبرز في اختصار الأزمات والصراعات والتقليل منها، وأنهما الوسيلتان الفضليان اللتان تؤصلان لقواعد الاستقرار والأمن على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية، ولذلك يجد كل من أراد التمعن في سياسات دولة الإمارات ودبلوماسيتها الناعمة حجم النجاح والتميّز فيها، ومقدار الحكمة الذي وضع الدولة في مكانة رائدة في الإقليم والعالم على المستويات كافة، فكانت الوسيط بين الإخوة في حلّ نزاعاتهم، وكانت الشقيقة والصديقة لكل شعوب الأرض التي ما كانت تطلق النداء حتى تلبيه قيادتنا وتهبّ مسرعة نحو العون والدعم والتضامن.
إن وجود ما يزيد على 200 جنسية في أرض دولة الإمارات، يمارسون معتقداتهم في بيئة آمنة ومحفّزة على العيش والعمل والاستثمار، لهو خير دليل على احترام دولتنا، قيادةً ومؤسساتٍ وشعبًا كل قيم التعددية والسلام. كما أن انفتاح دولتنا على العالم اقتصاديًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا لهو أمر فيه الفضل الكثير لما حققته من مكانة عالمية متقدمة في مؤشرات التنافسية، وحضور بالغ الأثر في مواجهة التحديات والأزمات على اختلاف أنواعها، الإنسانية والسياسية والاقتصادية، والصحية المتمثّلة حاليًّا في أزمة «كورونا» التي اجتاحت العالم وتسببت بتداعيات كبرى على اقتصادات دوله وأنظمتها الصحية.
ومن هنا، فإن الإخاء والأخوّة والتضامن، واحترام قيم الأمم ومعتقداتها والاهتمام بتعزيز العمل الجماعي هي الشعارات والممارسات التي تنتهجها دولة الإمارات، المؤمنة بثقافـة التعـدديـة والدبلوماسيـــة، والسـاعيــة إلى حل النــزاعــات بالوسائل السلمية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات