الافتتاحية: الإرهاب.. امتهان للغدر وجهل بسماحة الإسلام

  • 18 أبريل 2021

ترى دولة الإمارات العربية المتحدة أن الإرهاب من أشدّ الظواهر خطورة وتهديدًا لأمن الإنسانية في كل مكان، ذلك أنه تعبير عن الكراهية والتعصب والتطرف، ما من شأنه زعزعة أمن الدول والشعوب، وجعْل الحياة أمرًا مستحيلًا؛ ويؤثر بالمحصلة في رغبة الأفراد بالبقاء في دولهم والإسهام بشكل فاعل في تنميتها ونموها، لإحساسهم أن حياتهم، التي تُعدّ من أقدس الحقوق الإنسانية، باتت مهددة وعرضة للانتهاك والتخريب على الصعد كافة.
هذه الرؤية الرافضة لكل أشكال الإرهاب وعواقبه على أمن المجتمعات والدول، قاعدة راسخة لدى دولة الإمارات على الدوام؛ وهي تسعى إلى محاربته بكل الوسائل والسُبل، سواء أكان منظّمًا أم منفردًا، لأن خطورته على تقدم المجتمعات وتطورها لا تقلّ عن خطورته على الأرواح، ولأن ممارسيه ومن يتبنون أفكاره هم أعداء البشرية وهادمو الحياة. ومن هذا المنطلق، تدين دولة الإمارات وتستنكر بشدة محاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة ومتعمدة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، بصواريخ باليستية وطائرات مفخخة، تعترضها قوات التحالف على الدوام، في سلسلة من الإجرام، تواصلها هذه الميليشيا الإرهابية من دون توقف.
ويأتي تعرّض مطار أربيل الدولي ومحيطه، يوم الأربعاء الماضي، إلى هجوم صاروخي، ليضاف إلى سلسلة العمليات الإرهابية المستمرة في العراق الشقيق عمومًا، التي تستهدف أمن المواطن وتعيق المساعي الرامية إلى حماية هذا البلد وسيادته واستقراره، وهو أمر مرفوض ومستنكر وتجب محاربته، بما يرسّخ وحدة الصف العراقي ويحمي أرواح وممتلكات الدولة والمواطنين، ويعزز سيادة القانون. ومن هنا تؤكد دولة الإمارات ضرورة وضع حدٍّ للإرهابيين الخارجين عن كل المبادئ الإنسانية والأخلاقية والدينية، الذين أثبتوا أن جرائمهم لا تنافي كل ما حضّت عليه الأعراف الإنسانية في حماية الأرواح والممتلكات فقط، بل تدلّ كذلك على امتهانهم الغدر والخيانة والتضليل والتحريف والجهل بحقيقة الإسلام السمحة ومقاصده النبيلة.
إن استمرار الإرهابيين في عملياتهم الإجرامية بحق العُزّل والمنشآت الحيوية، في هذا التوقيت تحديدًا الذي يتعبّد فيه المسلمون بتأدية فرائضهم في الصيام والقيام، هو دلالة على أنهم لا يأبهون بقداسة هذا الشهر الفضيل، إنما يزدادون دموية ووحشية خلاله، لا همّ لهم سوى تكدير صفو العالم الإسلامي، وزعزعة أمنه واستقراره، ما يكشف زيف عقيدتهم، ويميط اللثام عن جرائمهم الوحشية بحق الأبرياء، التي يسعون من خلالها إلى تنغيص مناسبة الشهر الكريم على المسلمين الذين يأملون أن يكون السلام حليفهم والرحمة والجنة مستقرًّا لهم.

Share