الافتتاحية: «الأخوة الإنسانية» صناعة إماراتية تتحول إلى يوم عالمي

  • 23 ديسمبر 2020

كل يوم يشرق على دولة الإمارات العربية المتحدة صار يحمل معه مزيدًا من الفخر والاعتزاز بقيادتنا الرشيدة، التي أثبتت للعالم أجمع قدرتها على التأثير في المواقف والقرارات الدولية، وصنعت لدولتنا اسمًا ناصعًا ونموذجًا يحتذى به بين الأمم والشعوب في قيم التسامح والتعايش والأخوّة؛ وهو ما تجسّد مؤخرًا بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، القرار الخاص الذي قدمته كل من دولة الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، بإعلان الـ 4 من فبراير من كل عام ليكون «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية».

«اليوم العالمي للأخوة الإنسانية» بدأ من هنا، من أرض الإمارات الطيبة، التي نشأت وتربت على ما رسّخه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من معانٍ للإنسانية السمحة والتعايش وقبول الآخر، واتباع قيم السلام والأخوة بين البشر، نهجًا عامًّا وهدفًا أسمى للدولة وقيادتها وأهلها، لتكمل قيادتنا الحالية من بعده، رحمه الله، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ما تمّ بناؤه من قيم، والأخذ بها نحو المزيد من التطور والتأثير الإيجابي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

ووفاءً لكل من أسهم في ترسيخ قيم ومعاني الأخوة الإنسانية بين البشر في كل مكان، يتربع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على عرش الأخوة الإنسانية، بوصفه الراعي والداعم لقيمها النبيلة، والموّجه الأكبر لكل المعنيين باعتماد برامج وخطط ومبادرات سخّرت أهدافها وآلياتها من أجل ترسيخ اسم دولة الإمارات عالميًّا على سلّم الدول الراعية لقيم الأخوة والسلام والتعايش بين الناس، مهما اختلفوا في الدين أو العرق أو اللغة، الأمر الذي جعل من الأخوة الإنسانية مسؤولية كبرى يجب على كل المؤسسات والأفراد حمايتها وصونها من أي تجاوز.

لقد جاء القرار الأممي بجعل الـ 4 من فبراير من كل عام، يومًا عالميًّا للأخوة الإنسانية، ثمرة لجهود جبّارة وتحركات فاعلة من قِبَل دولة الإمارات، التي لم تتوقف عن تأصيل هذه المعاني في ثقافة وممارسة الدول وشعوبها، وذلك لكونها صاحبة فلسفة خاصة تقوم على أن الاستقرار والأمن والسلام للبشر لن يتحقق ما لم يتم القضاء على النزاعات والصراعات، ومكافحة التطرف والإرهاب، ونشر قيم التعايش والتسامح وقبول الآخر المختلف؛ وهي المبادئ التي استندت إليها فكرة الأخوة الإنسانية، وتوجت بـ «الوثيقة التاريخية للأخوة الإنسانية» التي وقّعها كل من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في فبراير من عام 2019 في أبوظبي.

وبمناسبة هذا القرار الأممي، الذي يعمّق في الأنفس الانتماء إلى هذه الأرض، التي تحتضن أكثر من 200 جنسية، تمارس جالياتها عبادتها وشعائرها الدينية بحريّة وطمأنينة؛ كتب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تغريدة على حساب سموه في تويتر: «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية ثمرة طيبة من ثمار وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقعها، بحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد، فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، وقداسة البابا فرانسيس، في أبوظبي في 4 فبراير الماضي، واليوم نفخر بانتشار قيم الوثيقة من الإمارات إلى العالم».

إن ما تعمل دولة الإمارات على تحقيقه، من تفعيل لثقافة وممارسات الحوار والتعايش والتآخي بين البشر، والتصدي للتطرف الفكري، وتعزيز العلاقات الإنسانية وفق أسس من احترام الاختلاف والتقبّل بين أهل الأديان والعقائد المتعددة، جاء ليكون ضمانة أساسية لتحقيق السلام وإعلاء قيم العيش المشترك، وحماية حرية الأفراد في الاعتقاد والفكر والتعبير والممارسة، وضرورةً عليا لترسيخ معاني التعددية والاختلاف وترسيخ ممارسات التفاهم والتسامح وقبول الآخر وتلاقي البشر وفق قيم روحية وإنسانية مشتركة، ترى في الأخلاق والفضائل العليا والعدل القائم على الرحمة، أساسًا في إقامة علاقات متوازنة بين الأمم والشعوب، نهجها السلم والتآخي والتضامن، وهدفها الخير لكل الناس أينما كانوا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات