الافتتاحية: استحقاق الإمارات الديمقراطي يتكلل بالنجاح

  • 6 أكتوبر 2019

توافد شعب دولة الإمارات العربية المتحدة على صناديق الانتخاب، يوم أمس السبت، وإقبالهم على إنجاح مسيرة التمكين، في اليوم الرئيسي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، يشير بشكل مبشّر إلى إيمان الناخبين بدولتهم وقيادتهم الرشيدة، التي ما فتئت تحفز أبناءها على ممارسة حقوقهم الأساسية في اختيار من يمثلهم في المجلس، الذي يعدّ منبراً حيّاً لضمير الدولة ومواطنيها، ويشكّل الركن الأول في إيصال أصوات المواطنين إلى صنّاع القرار، الذين لن يتوانوا عن تحقيق متطلباتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، سعياً إلى إتمام واستكمال التميز في مسيرة التنمية المستدامة، الذي بات سمة أساسية من سمات دولة الإمارات وصورتها الناصعة، على المستويين الإقليمي والدولي.
إن التقدير الكبير الذي تكنّه القيادة الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يحمل في طياته معاني في غاية الأهمية؛ تتلخص فحواها في ضرورة أن يقوم ممثلو الشعب في المجلس الوطني الاتحادي بدور مؤثر وفاعل في خدمة القضايا الوطنية، داخلياً وخارجياً، بصفته الصوت القادر على التعبير عن طموحات المواطنين وتطلعاتهم المستقبلية التي توفّر الرفاه والاستقرار والسعادة لهم ولأسرهم.
إن عمليات التصويت لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، يوم أمس السبت، عبر 39 مركزاً انتخابياً في إمارات الدولة كافة، وما تلاها من إعلان نتائج الانتخابات والفائزين بعضوية المجلس بعد إتمام عملية الفرز، كل ذلك سار بهدوء وسلاسة لافتين للنظر، حيث أقبل الناخبون على التصويت باندفاع وعزيمة كبيرين، وهو ما تجلى بعددهم في هذه الدورة، الذي يعدّ الأكبر في تاريخ انتخابات المجلس، وذلك بوجود قوائم هيئات انتخابية، ضمت 337738 عضواً، بزيادة وصلت إلى 50.58% مقارنة مع قوائم الهيئات الانتخابية لعام 2015. كما تجسدّت الصورة الناصعة لنجاح العملية الانتخابية هذه المرّة، بالمشاركة الواسعة للنساء والشباب، اللذين ينظر إليهما بوصفهما الركيزتين الأساسيتين في مسيرة البناء والنهضة، والركنين الأبرزين في إنجاح مسيرة التنمية والنمو المنشودة؛ نظراً لتأثير هذه المشاركة في إيصال أصوات النساء والشباب إلى قبة المجلس، ما يفسح المجال أمامهم لممارسة اختصاصات المجلس التشريعية والرقابية بكفاءة وفاعلية.
وجاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، برفع مقاعد نسب المرأة في المجلس لتصل إلى 50%، دليلاً ناصعاً على المرحلة الحاسمة التي تعيشها دولة الإمارات الآن في مسيرة التمكين السياسي للمرأة الإماراتية، لكونها الشريك الأول لأخيها الرجل في جعل الدولة نموذجاً مميزاً في الحضور النسائي على مستوى الإقليم والعالم، لما تتمتع به من إمكانات في توظيف قدراتها وكفاءاتها في تطوير المشاركة السياسية وتعزيزها، وتسهم في دفع العمل البرلماني نحو الأفضل، إضافة لإسهامها في المحافظة على المكتسبات الوطنية، وتمكينها من لعب أدوار قيادية، بجدارة واقتدار. لقد تكللت العملية الديمقراطية في انتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي يوم أمس بمشهد لا يمكن وصفه إلا بأنه غاية في التميز، وخاصة أن عملية التصويت والانتخاب أثبتت قدرة الجهات المعنية على توفير كل ما يلزم من تحقيق أعلى معايير النزاهة والدقة والشفافية، بشكل ضمن سير العملية الانتخابية بأسهل الطرق وأيسرها على الإطلاق، وقد أفرزت العملية الانتخابية اختيار الناخبين لـ 20 نائباً برلمانياً من بين 478 مرشحاً من مختلف إمارات الدولة، سيعملون على مواصلة إنجاح برنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، منذ عام 2005.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات