الافتتاحية: «إكسبو 2020 دبي» إضافة جديدة إلى مكانة الإمارات عالمياً

  • 30 يناير 2020

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوماً بعد يوم، مكانتها العالمية كوجهة جاذبة لكل من أراد تحقيق أحلامه وطموحاته وزيادة حضوره على كل الصعد، سواء أكانوا أفراداً أو مؤسسات، وذلك نتيجة لما بذلته من جهود وأقرته من استراتيجيات وسياسات حققت لكل الطامحين آمالهم المستقبلية، بوصفها دولة خطت خطاها على طريق النمو والتنمية، وفق آليات تقوم على استشراف المستقبل والاستعداد لتحدياته مهما كان نوعها أو حجمها.
ويأتي افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يوم أمس الأربعاء، «ساحة الوصل» التي ستكون قلب موقع «إكسبو 2020 دبي» النابض، الحدث العالمي الأكبر والأعرق من نوعه عالمياً، ونقطة ضوء جديدة في سماء النجاحات التي تواصل الدولة تحقيقها على الدوام؛ حيث أكد سموهما أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رسّخت مكانتها العالمية، وأصبحت جاهزة لاجتماع دول العالم في هذا الحدث الكبير.
«إكسبو 2020 دبي» الذي سيكون بمنزلة منصة تفاؤل وأمل وعمل وتعاون تلهم شعوب العالم بالتغيير الإيجابي من أجل صنع مستقبل أفضل، كما قال سموهما، يأتي في مرحلة تستعد فيه دولة الإمارات للاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيسها؛ هذه السنوات القليلة عدداً، هي نفسها سنوات كبيرة في حجم ونوعية الإنجازات التي حققتها؛ حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «سنحتفي بإنجازات خمسين عاماً مضت.. وبجهود أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها وإسهامات كل من شارك في تحقيق نهضتها وازدهارها.. وسيكون (إكسبو) نقطة انطلاق لإرساء أسس التفوق والريادة للأعوام الخمسين المقبلة»، مضيفاً سموه: «نمضي في تحقيق رؤيتنا بخطى ثابتة ضمن مسيرة تطوير شاملة غايتها سعادة الإنسان، وركائزها مبادرات ومشروعات تطلق طاقاته وتعزز فرصه».
أما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي شهد افتتاح «ساحة الوصل»، فقد قال: «سنروي للعالم من خلال (إكسبو 2020) كيف كان اتحادنا هو منطلقنا نحو إنجاز تجربتنا التنموية الرائدة، وكيف وضع الآباء المؤسسون الركائز القوية لنهضتنا، ورسخوا التعاون نهجاً وثقافة حياة وأداة للتطور والنماء.. وسيلمس العالم عن قرب ما حققناه من إنجازات استثنائية في وقت قصير من عمر الزمن، ويتعرف على تراثنا وتقاليدنا ومنظومة قيمنا الحضارية، ويعيش تجربتنا في التنوع والتعايش واحتضان دولة الإمارات شعوب العالم على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم بروح التسامح واحترام الآخر».
لقد كان لهذه العبارات وقع طيب في نفوس وقلوب كل من سمعها وأصغى إليها؛ فهي صادقة في معانيها ودقيقة في تفاصيلها، فمن يتابع مراتب دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية، يجد مقدار التقدم المستمر لها ضمن هذه المؤشرات، فقد تمكنت من تحقيق الريادة في مجالات الاستثمار والتجارة والنقل والبنية التحتية والسياحة واستقطاب الموهوبين والمبدعين. كما حققت مكانة مرموقة لها في رعاية الفئات الاجتماعية بشتى صنوفها العمرية وإمكاناتها المعرفية والإدراكية، واحتضان أكثر من 200 جنسية على أرضها، جميعهم يعيش تحت مظلة عليا من التسامح والعدالة والمساواة، وعملت جاهدة على توفير مساكن ومؤسسات تعليمية وصحية ذات معايير عالمية.
وفضلاً عن كل ذلك، يُنظر إلى دولة الإمارات بوصفها السباقة في تبني معايير وممارسات التنمية المستدامة، التي ترى في الإنسان الثروة الأولى والقوة التي يُستند إليها في إتمام مسيرة البناء والتطور والنهضة؛ منطلقة في ذلك من الأفكار والقيم التي تؤسس لنموذج أكثر ملاءمة للاحتياجات الإنسانية مستقبلاً، وتصنع واقعاً يحقق للبشرية الرفاه والسعادة والاستقرار، لتتجدد الآمال في هذا العام بـ «إكسبو 2020 دبي» الذي يعد احتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير للإبداعات التكنولوجية، وسيطرح التحديات والفرص التي تهم جميع البشر بغض النظر عن المكان الذي ينتمون إليه، ليتحول إلى مكان يلهم الزوار ليكونوا مشاركين نشطين في الأهداف العالمية، وصناعاً فاعلين في التغيير.

Share