الافتتاحية: إشادة مستحقة لدعم الإمارات للمرأة

  • 28 سبتمبر 2020

نقلة نوعية وخطوة متقدّمة تحققت للمرأة في دولة الإمارات بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2020، الذي نصّ على منح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجل إذا كانت تقوم بالعمل ذاته، ليضع بذلك لبِنة جديدة في صرح تمكينها وتعزيز مشاركتها في مسيرة العطاء والتنمية باعتبارها شريكًا فاعلًا ومساهمًا أساسيًّا في المشروع النهضوي الذي تنفذه الدولة على طريق تحقيق رؤيتها وأهداف مئويتها بأن تكون أفضل دولة في العالم في المجالات كافة.

وتعكس هذه الخطوة بلا شكّ حرص الدولة على إشراك المرأة في القطاعات كافة وتحفيزها على خوض غمار المنافسة، ليس فقط على مستوى الوظيفة العامة، بل كذلك في القطاع الخاص الذي يتيح فرصًا واسعة للإبداع والابتكار واكتساب المعارف والخبرات في شتى المجالات، لتوازي في مسيرتها شقيقها الرجل وتسير معه جنباً إلى جنب، وليترسّخ لديها الشعور بالمساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات وفي إطار احترام العادات والقيم الأصيلة لمجتمع الإمارات، وبانعدام أي فوارق قد تنتقص من حقوقها، أو تحدّ من طموحاتها.

الاهتمام بالمرأة ودعمها ليس حديث عهد في دولة الإمارات، بل هو إرث ممتدّ من عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عمل منذ تأسيس الدولة على إشراكها في مسيرة البناء وحرص على توفير الظروف كافة التي تساعدها على القيام بدورها أمًّا ومربية للأجيال، وسياسيّة ومسؤولة وموظفة وسيّدة أعمال، وهو نهج سارت عليه القيادة الرشيدة وعززته حتى أصبحت المرأة اليوم تحتل موقعًا رياديًّا ومتقدّمًا في مختلف مجالات العمل الوطني، وتشكّل عنصرًا أساسيًا وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، متسلّحة بالعلم والمعرفة والإرادة الصلبة والعزيمة الراسخة.

ولا يغيب عن البال عند الحديث عن دعم المرأة والمساواة بينها وبين الرجل، دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أمّ الإمارات»، في تعزيز حضور المرأة الإماراتية عبر إطلاق المبادرات والبرامج التي تدعم حضورها، وتعمل على توسيع دورها في برامج التنمية في مجالات الحياة كافة.

إنّ مساواة المرأة والرجل في الأجور عندما يؤدي كل منهما العمل ذاته هي تعبير حي وواضح عن عدالة الموازين والمعايير التي ترسيها القيادة الرشيدة للدولة في تقدير عطاء الإنسان بصرف النظر عن نوعه الاجتماعي، وتأكيد أن المرجعية القياسية في هذا المجال هي كفاءته وقدرته على تحمّل المسؤولية والقيام بما يسند إليه من واجبات ومهام، وبما يضيفه من منجزات وما يحققه من نتائج تعود بالنفع على مؤسسته ووطنه، وهي معايير ستزيد جاذبية سوق العمل الخاص للمرأة وترفع معدلات مشاركتها فيه وترتقي بالبيئة الوظيفية فيه وبما ينعكس إيجابًا على الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك العامل وصاحب العمل، سواء كان مؤسّسة أو فردًا.

وإلى جانب انعكاساتها الداخلية على المرأة والأسرة والمجتمع، فإن لهذه الخطوة آثارًا إيجابية على الصعيد الخارجي، من حيث تعزيز مكانة الدولة إقليميًا وعالميًا، ودعم سجلّها الناصع الحافل بالإنجازات في مجال تمكين المرأة ومساواتها مع الرجل في مختلف المجالات وتضييق الفجوة بين الجنسين، ودمج التوازن بينهما في السياسات والبرامج المؤسسية وتعزيزه في المناصب القيادية، خصوصًا في ظل العديد من الإنجازات التي تحققت في هذا المجال؛ إذ تتصدر الإمارات الدول العربية ودول المنطقة في سدّ الفجوة النوعية والمساواة بين الجنسين ومؤشر تكافؤ الأجور، وفقًا للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين 2020، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

إشادة مستحقة وتقدير وتثمين عن جدارة لقيتها الخطوة الإماراتية من جامعة الدول العربية على لسان السفيرة دينا دواي، مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفل بالجامعة، التي أكدت ريادة الدولة في مجال تمكين المرأة وحماية حقوقها وتوسيع مشاركتها ومساواتها بالرجل، فالإمارات تتصدّر اليوم دول العالم في مؤشرات تعزيز مكانة المرأة، وهي مثال يحتذى في احترامها والمحافظة على كرامتها باعتبارها نصف المجتمع وأكثر، وسببًا من أسباب المحافظة على الحياة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات