الافتتاحية.. أجهزتنا الأمنية رموز الطمأنينة وحرّاس الكرامة

  • 12 فبراير 2020

ثنائية الأمن والأمان والانفتاح والحرية المسؤولة هي أهم ما يميز دولة الإمارات التي استطاعت بالفعل الجمع بين المتناقضات، والتأليف فيما بينها وتطويعها لخدمة مسيرة التنمية التي تشهدها في مختلف القطاعات، وتسخيرها لتحقيق السعادة لأبناء المجتمع من خلال صون حقوقهم الفردية والمجتمعية وتوفير الحماية لأرواحهم وممتلكاتهم بما يمكنهم من ممارسة تفاصيل حياتهم كافة من دون منغصات.
وعلى الرغم من التركيبة السكانية في الدولة التي تضم فسيفساء من ألوان وأعراق وأديان ولغات شتى؛ حيث يعيش على أرضها أناس ينتمون إلى ما يزيد على 200 جنسية، فإنك تلمس في هذا المجتمع، تناغماً لا مثيل له في أي مكان على وجه الكرة الأرضية، يسهمون في مسيرة البناء والتنمية ويؤدون واجباتهم ويحصلون على حقوقهم كاملة غير منقوصة.
فالكل في الإمارات يشعر بالرضا والفخر، لأنه عضو في هذا المجتمع وجزء من هذه المسيرة الظافرة، وهو شعور تجذر في نفوس الناس من مواطنين ومقيمين إلى درجة أصبح معه الولاء والانتماء فطرياً وتلقائياً، والحرص على المحافظة على المنجز الحضاري سلوكاً راسخاً وصفة متوارثة ينقلها الآباء إلى الأبناء، وكلّ ذلك مرجعه هذا النهج الذي ترسّخ منذ بدايات قيام الدولة وقام على أساس العدالة التامّة ومبدأ ألا يكون في الإمارات ظالم ولا مظلوم.
الالتزام في الإمارات، وحالة الأمن والأمان الراسخة، والشعور بالطمأنينة لدى المواطن والمقيم، لم تأت من فراغ ولا من قبيل الصدفة، بل هي نتاج عمل دؤوب وجهود جبارة بذلت وما زالت تبذل لإرساء منظومة أمنية متطوّرة وفق أحدث النظم العالمية، وتأهيل كوادر وطنية تقوم على تنفيذ هذه المنظومة متسلّحة بالعلم والمعرفة ومدرّبة وفق أرقى البرامج على التعامل مع تفاصيلها كافة بحيث تكون قادرة على تجاوز كل ما يمكن أن يواجهها من تحديات في ميادين العمل.
هذا الدور الأساسي والمركزي للأجهزة الأمنية والشرطية في حفظ الأمن والأمان وتحقيق العدالة، أكّده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضوره جانباً من فعاليات «تحدي الإمارات للفرق التكتيكية – سوات» الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، حيث شدد سموّه على الدور المهم والحيوي الذي تقوم به هذه الأجهزة في الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره وحماية الممتلكات العامة والخاصة بالتوازي مع احترام كرامات الناس وحفظ حقوق الإنسان وحمايته من كل التعديات أو الظلم الذي قد يقع عليه كي تسود العدالة والمساواة في أوساط مجتمعنا والمجتمعات الأخرى.
الأمن راسخ والعدالة ناجزة في الإمارات برغم أن المواطن والمقيم والزائر لا يلحظون أي مظاهر أمنية ولا يتعاملون بشكل مباشر مع رجال الشرطة إلا في حالات نادرة وقليلة تقتصر في معظم الأحيان على المخالفات المرورية التي يشعر الشخص حتى عند تحريرها بحقه بأن الهم الأول والهدف الأسمى لرجل الأمن هو حفظ الأرواح والمحافظة على السلامة وليس إصدار العقوبة أو ممارسة السلطة الممنوحة له.
بالإضافة إلى ذلك كلّه فإن عمل الأجهزة الأمنية والشرطية في الإمارات يقوم على منظومة أخلاقية تجعل من رجل الأمن صديقاً للمجتمع محبوباً لدى أفراده كبارهم وصغارهم، فهو الودود المبادر دائماً إلى بذل المساعدة وتصحيح الخطأ ومنع التجاوزات، وهو الابن والأب والأخ والصديق، وهو حارس الحياة والكرامة ورمز السلامة والأمان.

Share