الافتتاحية:دعم الشعب الفلسطيني في مقدمة الأولويات

  • 2 مارس 2021

لطالما كانت فلسطين محور اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبًا؛ ولا تزال وستبقى تحظى بالأولوية في أجندات الدولة وسياستها الخارجية؛ كيف لا وهي قضية العرب الأولى؟ والقضية التي لا تزال تنتظر أن ينصفها العالم ويعترف بعدالتها؛ ولهذا تحرص الإمارات دائمًا وأبدًا على تقديم كل أشكال الدعم الممكنة للشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود في وجه التحديات التي تواجهه على صعد ومستويات مختلفة؛ من بينها بالطبع جائحة كورونا، التي ألقت بظلالها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، فزادت من معاناته في ظل تفشي الفيروس، والأخطر نقص الإمكانيات الضرورية التي تساعده على مواجهته.

وبينما عانى الشعب الفلسطيني الحصول على اللقاحات، فقد سارعت دولة الإمارات إلى تزويد قطاع غزة الذي يشهد حالة تدهور صحي، بلقاحات مضادة لفيروس كورونا؛ ما يعزز عمل الأطقم الطبية ويمكّنها من التعامل مع جميع الحالات وخصوصًا الطارئة والأكثر عرضة لخطر الإصابة أو الموت بهذا الفيروس؛ ولا شك أن الإمارات ستواصل هذا الدعم وسترسل دفعات أخرى من اللقاحات إلى القطاع؛ فهي دائمًا تؤكد استعدادها وفي أي وقت للعمل على تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، سواء في المجال الصحي أو غيره من المجالات التي هو بأمسّ الحاجة للعون فيها.

وبرغم أن دولة الإمارات تقدم الدعم للفلسطينيين، ولكل الشعوب التي تحتاج الدعم في هذه الظروف الاستثنائية؛ حيث ترى في هذا واجبًا أخويًّا وإنسانيًّا؛ فإن قطاعات مختلفة من الفلسطينيين رحّبت بالمساعدات الإماراتية وعبّرت عن شكرها لدولة الإمارات على ما قدمته من إمدادات طبية لقطاع غزة في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المصابين بفيروس كورونا.

والحقيقية أن دولة الإمارات مبادِرة دائمًا في تقديم المساعدات إلى الشعب الفلسطيني؛ ولم ولن تتردد طوال تاريخها في القيام بذلك. فلطالما كانت القضية الفلسطينية على رأس أولوياتها منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان خير نصير للشعب الفلسطيني ومن أكثر المدافعين عن قضيته والساعين لحصوله على حقوقه؛ وقد سارت على نهجه من بعده القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويسجل التاريخ مواقف إماراتية أصيلة راسخة في عقول وقلوب الشعب الفلسطيني؛ كما هي أيضًا في عقول وقلوب الشعوب العربية الأخرى؛ وهذا جزء لا يتجزأ من سياسة إماراتية ممتدة في دعم الأشقاء، سواء في أوقات الأزمات أو لدعم عمليات التنمية والتطوير.

إن التزام دولة الإمارات بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف المجالات ثابت من الثوابت، ولا شك أنها لن تتوانى عن تقديم كل أشكال الدعم الممكنة له؛ سواء سياسيًّا فيما يتعلق بحقوقه المشروعة في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، أو اقتصاديًّا من خلال المساعدات والمبادرات التنموية والإنسانية التي تعينه على تخطّي الصعوبات التي تواجهه؛ وخصوصًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي فاقمتها جائحة كورونا

Share