الافتتاحـيـة: نحو موقف دولي حاسم ضد الحوثيين

  • 4 مايو 2021

لا تتوقف جماعة الحوثي الانقلابية عن الاعتداء بشكل شبه يومي على المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي يوجّه إلى أهداف مدنية، وهو أمر يرفضه بشكل قاطع القانون الدولي، لتؤكد هذه الجماعة أنها ليست سوى عصابة إجرامية مارقة، لا تلتزم بأي قواعد أو مبادئ أخلاقية أو قانونية.
ومما لا شك فيه أن هذه الممارسات الإرهابية إنما تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الجماعة المنفلتة لا ترغب في أي تسوية سياسية تعيد لليمن أمنه واستقراره، على عكس ادعاءاتها بأنها ترغب في السلام. فلو كانت لديها إرادة لتحقيق هذا السلام، لبادرت، ولو مرة واحدة، إلى التعامل بشكل إيجابي مع كل الجهود التي بُذلت في هذا السياق، بل إنها تسارع إلى نسف هذه الجهود كلما أوشكت على بلورة حلول للأزمة.
وتدين دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل فوري الاعتداءات الحوثية المستمرة ضد السعودية، من منطلق ما يجمع الدولتين من روابط أخوية متينة، وإيمانها المطلق بأن أمن دولة الإمارات وأمن المملكة كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه السعودية تعدّه الدولة تهديدًا لمنظومة الأمن والاستقرار فيها.
ومن هذا المنطلق، أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة ومتعمدة أخيرًا في مدينة خميس مشيط في المملكة العربية السعودية الشقيقة، من خلال طائرة مفخخة، اعترضتها قوات التحالف. وأكدت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن استمرار هذه الهجمات الإرهابية لجماعة الحوثي يعكس تحديها السافر للمجتمع الدولي، واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية.
إن جماعة الحوثي باتت تشكل تهديدًا قويًّا للأمن الإقليمي في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية قصوى، كونها المصدر الأهم للطاقة على الصعيد العالمي. وقد حان الوقت لأن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا حاسمًا تجاه هذه الممارسات غير المقبولة التي يرتكبها الحوثيون بشكل يومي؛ لأنها تخالف كل قواعد القانون الدولي، وأبسط مبادئ الشرعية الدولية، وهو ما أكده بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الذي حثّ المجتمع الدولي على اتخاذ موقف فوري وحاسم لوقف هذه الأعمال المتكررة، التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن المملكة، وإمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين، وشددت الوزارة في بيانها على أن استمرار هذه الهجمات في الآونة الأخيرة يعدّ تصعيدًا خطيرًا، ودليلًا جديدًا على سعي هذه الميليشيات إلى تقويض الأمن والاستقرار
في المنطقة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات