الافتتاحـيـة: موقف ثابت تجاه دعم ليبيا وتحقيق تطلعات شعبها

  • 6 يونيو 2021

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة أن أمن واستقرار ليبيا هما الأولوية الأولى التي على كل الفرقاء والمجتمع الدولي العمل على تحقيقها وترسيخها، بما يضمن للأجيال عيش حياة كريمة ومطمئنة، تمكّنهم من تحقيق طموحاتهم كافة، وتحفّزهم على بذل المزيد من الجهود للنهوض ببلدهم وانتشالها من ويلات الفوضى والصراعات.
وفي هذا السياق، وانطلاقًا من الحرص على تعزيز الاستقرار لليبيا وشعبها؛ استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس السبت، في أبوظبي، الدكتور محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وأكّد سموه موقف الدولة الثابت تجاه دعم ليبيا الشقيقة وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية والوحدة، وذلك في مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وبحث عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك، إضافة إلى تطورات العملية السياسية في ليبيا والجهود المبذولة لدفعها إلى الأمام.
اللقاء الذي جمع سموه برئيس المجلس الرئاسي الليبي، جاء في سياق الدعم الإماراتي المتواصل، ممثلًا بقيادة الدولة الرشيدة، لليبيا وشعبها الشقيق، إذ كانت دولة الإمارات ولا تزال على استعداد مطلق وثابت لتقديم جميع أوجه الدعم، والحرص على التنسيق والتعاون من أجل مساعدة ليبيا للتغلب على التحديات، والعمل مع الأطراف كافة، إقليميًّا ودوليًّا، بما يعزز أركان السلام والاستقرار، ويحقق تطلعات الشعب الليبي في هذا الخصوص، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، للمنفي أمس.
إن إعادة بناء ليبيا جديدة، تستند إلى قواعد ومعايير التصالح والتسامح ورفض التدخلات الخارجية، هو الأساس الصلب الذي تنظر دولة الإمارات إلى ضرورة أن يتحقق لليبيا وأهلها، ذلك أن تلك المعايير ستمكّن المؤسسات الوطنية في ليبيا من مواجهة التحديات الكبيرة التي يعيش بسببها الليبيون حياة محفوفة بالمخاطر؛ ومهام السلطة الليبية الجديدة تكمن بضرورة التركيز على توحيد مؤسسات الدولة، والبحث عن مخارج توصلها إلى حلّ الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء وجود القواعد الأجنبية والمرتزقة من أراضي الدولة، حتى ينعم الليبيون بواقع مستقر وآمن، وتُقبِل الأجيال على مستقبل مستدام من الرخاء والازدهار.
دولة الإمارات، وبناءً على كل ما سبق، تؤكد دعمها الكبير لكل الأشقاء العرب عمومًا، والأشقاء في ليبيا على وجه الخصوص، وتسعى بكل ما أوتيت لدعم المجلس الرئاسي من أجل إنجاح الفترة الانتقالية، ودعم الحكومة الليبية لمواجهة المشكلات كافة، وإنقاذ البلاد من التدخلات الخارجية، ومعالجة آثار الحرب.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات