الافتتاحـيـة: «مجلس التعاون».. أربعة عقود من الإنجازات

  • 26 مايو 2021

مرور أربعين عامًا على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي صادف، يوم أمس الثلاثاء 25 مايو، يستحضر إلى الذهن قبل أي شيء الدور الكبير الذي بذله المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ذلك التأسيس، انطلاقًا من فكره العروبي والقومي وحرصه على تعزيز العلاقة مع دول الخليج العربية من خلال التنسيق والتعاون في القضايا المشتركة، فتقدّم الصفوف ودعا إخوانه قادة دول الخليج العربية إلى جمع الشمل الخليجي والاتحاد، لأجل مواجهة التحديات على اختلافها معًا.
وبالفعل، تأسس «المجلس» بعد جهود بدأها الشيخ زايد، رحمه الله، تكللت بنجاح أول قمة خليجية عقدت يومي 25 و26 مايو في أبوظبي عام 1981، لتحلّ الذكرى هذا العام، ودول المنطقة والعالم أجمع تواجه تحديات متشابكة ومتنوعة تطال مجالات الحياة كافة. لكن بفضل الله وبجهود القادة الأوائل والحاليين، تمكّن «مجلس التعاون» من الصمود وتحقيق أقصى درجات المتانة والصلابة، فكان صوته واحدًا وسياساته متقاربة، وعمل على توحيد العديد من السياسات والتوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مساعيه في ذلك تعزيز مكانة دول الخليج العربية وترسيخ أقدامها في سلّم التنافسية العالمية.
«مجلس التعاون» الذي قال عنه الشيخ زايد، رحمه الله، «هو درع تقي جسد الأمة العربية، وتعبير عن مصيرها المشترك»، حقق إنجازات مهمة على الصعد كافة، وها هو اليوم يمضي نحو عقد خامس من الإنجازات، التي سلط مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الضوء عليها، في جلسة حوارية افتراضية أدارها يوم أمس سعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام المركز، مع معالي الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لـ «مجلس التعاون»، الذي قال إن «المجلس» يبني على سبق من منجزات لتحقيق مصالح دوله وتعزيز تنافسيتها، وإنه كان وسيبقى صوت الحكمة والتوازن، وضرورة لتعزيز كل ما يخدم مصالح دوله الاستراتيجية وكل ما يعزز الأمن والاستقرار لها مجتمعة.
إن ذكرى تأسيس «المجلس» هذا العام تحلُّ علينا ودول الخليج العربية ماضية على طريق التضامن والتآخي بخطوات واثقة وصادقة، إيمانًا بأهمية تطوير العمل الخليجي المشترك الذي يحقق الازدهار والاستقرار لشعوب المنطقة؛ وفي هذا السياق بذلت دولة الإمارات جهودًا كبيرة في سبيل تحقيق اللُّحمة الخليجية، فقدّمت مبادرات لدعم التكامل الاقتصادي الخليجي، وتبنت قرارات فضلى لتسهيل سير العمل وتطبيق المتطلبات الأساسية للسوق الخليجية المشتركة، وأدت دورًا مهمًّا في تنامي النشاط الاقتصادي والتجاري والاستثماري الخليجي، بما يحقق التعاون والتكامل بين دول المجلس ويدعم ويوثق الروابط بين شعوبها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات