الافتتاحـيـة: ليتضامن العالم من أجل حماية المناخ

  • 24 يونيو 2021

التقرير الذي أعده خبراء المناخ في الأمم المتحدة، وقالوا فيه إن شحَّ مياه، ونزوحًا، وسوءَ تغذيةٍ، وانقراضَ أنواع من الحيوانات والنباتات، والتغيّر المناخي، سيدمّر حتمًا الحياة التي نعرفها على كوكب الأرض، في غضون ثلاثين عامًا وحتى أقلّ، يدّق جرس إنذار، لم يعد مبكرًا، حول الضرورة القصوى لتكاتف العالم وتضافر جهوده من أجل حماية الكوكب ومَن فيه من خطر الدمار، عبر اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة يتم فيها تخفيض وتيرة انبعاثات الغازات الدفيئة، التي تسبب الاحترار المناخي وتؤثر كارثيًّا في الطبيعة والبشرية.
وبرغم القلق البالغ الذي ظهر بين ثنايا التقرير، فإنه أشار إلى أن «الحياة على الأرض يمكن أن تتعافى عبر الانتقال إلى أنواع جديدة وإقامة أنظمة بيئية جديدة.. أما البشرية، فغير قادرة على ذلك»، الأمر الذي يستدعي سريعًا التفكير في حلول تسهم فيها البشرية في تطبيق ما ورد في اتفاق باريس حول المناخ، لحصر الاحترار المناخي إلى 1,5 درجة مئوية، حمايةً لحياة الأجيال القادمة، في وقت يقال فيه إن الأوان قد فات لحماية بعض الحيوانات والنباتات، كالشعب المرجانية وحيوانات القطب الشمالي.
وفي ظل ما يؤكده خبراء من أن البشر ما زالوا غير مستعدين لتفاقم تحديات التغيّر المناخي، وأن دولًا عدّة لا تزال سياساتها «غير كافية للاستجابة للمخاطر المناخية المستقبلية»، فإنه يُسجّل لدولة الإمارات العربية المتحدة حرصها الكبير على مواجهة التغير المناخي والاستعداد له بكثير من السياسات والإجراءات؛ فقد تبنت هذا النهج منذ وقت مبكر، حيث اعتمدت في عام 2012 «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» الهادفة إلى التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وركزت على حماية البيئة وحفظ الموارد الطبيعية ضمن خططها واستراتيجياتها التنموية كافة، ما أوصلها لتكون ضمن قائمة الدول الـ 10 الكبار عالميًّا في 18 مؤشرًا خاصًّا بتنافسية قطاع الطاقة النظيفة في عام 2020.
لقد آمنت دولة الإمارات بأن الطاقة النظيفة/ المتجددة هي البديل الحقيقي لبناء مستقبل أفضل للأجيال والموارد، ولذلك عملت على تعزيز استخدامات هذا النوع من الطاقة، واستضافة فعاليات ومقار لمؤسسات دولية تُعنى بهذا المجال؛ كالوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وتبنّي سياسات اقتصادية تركز على الاقتصاد الأخضر، وتعزيز كفاءة النقل والتخطيط الحضري المستدامين، فضلًا عن أن الدولة كانت في طليعة دول المنطقة التي التزمت، انطلاقًا من تعهداتها في اتفاق باريس، بزيادة حصة القدرات الإنتاجية للطاقة النظيفة إلى 24 في المئة من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2021، و50 في المئة بحلول عام 2050.

Share