الافتتاحـيـة: «سبْق جديد في التصدي لـ «كورونا»

  • 27 يونيو 2021

سبْق جديد تسجّله دولة الإمارات ضمْن مشوارها للتغلب على جائحة كورونا التي ضربت العالم كلّه منذ ما يربو على العام ونصف العام، وما زالت حتى اليوم، تلقي بظلالها الثقيلة على حياة الناس في شتّى أرجاء المعمورة، بأن تكون الدولة الأولى على مستوى العالم كلّه، التي تستخدم دواء «سوتروفيماب» الأحدث؛ لعلاج المصابين بمرض «كوفيد-19»، في خطوة تضاف إلى سجلّ حافل بالإنجازات التي يشهد بها القاصي والداني في العمل بلا كلل ولا ملل على محاصرة الفيروس واحتوائه، والوصول إلى التعافي التامّ من آثاره في وقت مبكِّر، وبما يتيح العودة إلى الحياة الطبيعية.
استخدام هذا الدواء الذي دشّنته دائرة الصحة في أبوظبي، يمثّل إضافة جديدة إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا الإطار، والتي جعلت منها واحدة من أكثر دول العالم نجاحًا في التعامل مع ملفّ «كورونا»، وضمْن ثلاثة مسارات متوازية، أولها، مسار الإجراءات الوقائية والاحترازية الذي استهدف التقليل من فرص انتشار الفيروس إلى الحدّ الأدنى الممكن. والثاني، تحصين أبناء المجتمع من خطر الفيروس من خلال توفير اللقاحات المعتمَدة عالميًّا، وتدشين واحدة من أكبر حملات التطعيم على مستوى العالم. وتمثّل المسار الثالث في توفير العلاجات الناجعة التي تسهم في التقليل من مخاطر الفيروس وتأثيراته في يصابون به، وبالتالي تخفيض أعداد الإصابات التي تعاني أعراضًا حادة إلى مستوياتها الدنيا، وكذلك خفض نسبة الوفيات، وجعلها واحدة من أدنى النسب عالميًّا.
دائرة الصحة في أبوظبي أكّدت في سياق إعلانها بدء استخدام الدواء الجديد، أنه سيقدَّم للمرضى الذين يعانون أعراضًا خفيفة ومتوسطة، وأولئك الذين يواجهون مخاطر صحية عالية، أو يعانون أمراضًا مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض نقص المناعة، إضافة إلى كبار السن؛ في سبيل تحقيق هدف سامٍ هو إنقاذ الأرواح، وتقليل حالات دخول المستشفى؛ إذ تؤكد الدراسات التي أجريت عليه أنه يمنع تطور المرض إلى الحالات الشديدة أو الوفاة في أكثر من 85 في المئة من حالات العلاج المبكِّر، كما يعدّ فاعلاً لجميع سلالات الفيروس المتحورة.
النجاح المشهود الذي حقّقته الإمارات -وما زالت تحقّقه- في مواجهة كورونا وتداعياته يذكّرنا في كلّ يوم بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، منذ بدايات الأزمة «لا تشلّون همّ»، التي أدخلت الطمأنينة إلى قلب كل مواطن ومقيم، وأكدت أن الإمارات وأهلها وكلَّ من يعيش على أرضها في أيدٍ أمينة، همّها الأول صون الأرواح، تبذل الغالي والنفيس في سبيل إسعادهم، وتوفير الحياة الكريمة التي يتطلّعون إليها، وحمايتهم من كل ما قد ينغّص عليهم عيشهم.

.

الفعاليات المقبلة

إصدارات