الافتتاحـيـة: دعم لجهود خفض التصعيد وتحقيق السلام

  • 24 مايو 2021

دعوة دولة الإمارات العربية المتحدة للفلسطينيين والإسرائيليين، كانت وستبقى الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض، والتوصل إلى حل دبلوماسي وسياسي يحقق السلام والعيش المشترك لشعبَي فلسطين وإسرائيل، ويضمن أمن الدولتين وأمن المنطقة أجمع، ويرسّخ لحياة مستقرة وبعيدة عن الصراع الذي يُعدّ المعيق الأبرز والأكبر أمام تحقيق الطموحات بحاضر آمن وغدٍ مستقر، لأجيال تستحق العيش بكرامة وأمان في منطقة مزدهرة ومتقدّمة.
ويشير الاتصال الهاتفي الذي جرى بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس الأحد، وأخيه فخامة عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، إلى مقدار القلق البالغ الذي كان يعتري دولة الإمارات إزاء المواجهات الأخيرة التي دارت بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتسببت في سقوط ضحايا كُثُر، وأحدَثت أضرارًا جمّة في القطاعات الحيوية على اختلافها؛ إذ رحّب سموه، خلال الاتصال، بوقف إطلاق النار في غزة، وأكّد دعم دولة الإمارات للجهود المصرية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويدلّ تشديد سموه على الحاجة إلى بذل القادة الإسرائيليين والفلسطينيين المزيد من الجهود في سبيل إحلال السلام بين الطرفين، واستعداد دولة الإمارات للعمل مع جميع الأطراف للحفاظ على وقف إطلاق النار واستكشاف مسارات جديدة لخفض التصعيد، إلى المساعي النبيلة لقيادتنا الرشيدة، التي رافقتها منذ أن تأسست دولة الإمارات وحتى يومنا هذا، بشأن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي؛ الذي يتلخص بضرورة الوصول إلى مسارات من السلام تدعم التعايش بين الشعبين وتضمن في الوقت نفسه الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتفق مع القانون الدولي، وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ليحقق للدولتين الاستقرار، ويضمن لشعبيهما وشعوب المنطقة مستقبلًا مستدامًا من الرفاه والازدهار.
إن أكثر ما تؤكده دولة الإمارات هو أن الإنسان وحده أكبر الخاسرين من جرّاء النزاعات والصراعات، ولذا فإن الحفاظ على حياته، وهو الحق الرئيسي والأول من حقوقه، يستدعي العمل بشكل جماعي من أجل تحقيقه؛ وفي هذا السياق، يأتي اتفاق وقف إطلاق النار بين فلسطين وإسرائيل بمنزلة خطوة أولى لحقن الدماء، واستمراريته هو الضمانة الأهم في هذه المرحلة لاستعادة الهدوء بين الجانبين، وبناء الثقة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس بين الأطراف كافة هما المحرك الأول لبدء حوار سياسي، يسهم في إيجاد حلٍّ عادل وشامل للصراع، يحفظ الحقوق ويحمي الحريات، ويسهم في وقف تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ويحقق مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة، بعيدًا عن الكراهية والعنف والتعصب.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات