الافتتاحـيـة: حرص كبير على دعم السودان وشعبه الشقيق

  • 20 مايو 2021

جاءت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر باريس لدعم السودان، الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة الفرنسية باريس، تأكيدًا لانسجامها مع أهداف المؤتمر التي تتلخص بالتركيز على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي في مساندة السودان، خلال هذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها، من خلال إلغاء ديونه أو إعادة جدولتها، وتشجيع الاستثمار فيه عبر الاستفادة من الفرص التي يزخر بها الاقتصاد السوداني في شتى المجالات.
وتُعبِّر المشاركة أيضًا عن إيمان دولة الإمارات بضرورة مواصلة دعم السودان وشعبه الشقيق في تجاوز التحديات، والتغلب على الصّعاب التي يعيشها الاقتصاد السوداني في هذا الوقت العصيب من تفشي وباء كورونا، الذي ألقى بتداعياته على الدول المتقدمة والنامية على حدّ سواء؛ ففي أوج تفشي الفيروس، لم تستطع الإمارات البقاء مكتوفة الأيدي أمام تحدياته، وقد كان للسودان نصيب من هذا العطاء، فأرسلت مئات الأطنان من الإمدادات والمعدات الطبية إلى السودان، مع إنشاء وحدة طبية ميدانية كاملة التجهيز شرق دارفور، فضلًا عن تسيير قوافل مساعدات إنسانية وإغاثية، بحجم 533 طنًّا، إلى المناطق المتضررة والمنكوبة من فيضانات نهر النيل، لتخفيف الضغط والعبء عن السودان الشقيق في فترات الشّدة.
وإضافة إلى الحرص على حماية أمن السودان اقتصاديًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا؛ فإن دولة الإمارات سطّرت أسمى معاني التآخي والتآزر مع الشعب السوداني الشقيق الذي تجمعه معه أواصر دينية وعروبية راسخة، ففي السنوات الخمس الماضية، قدمت الدولة دعمًا للسودان بلغ نحو 3.3 مليار دولار أمريكي، كما أوفت بتعهدها سنة 2019، بتقديم 1.5 مليار دولار تحت إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، وأودعت 250 مليون دولار في بنك السودان المركزي، في إطار الجهود المبذولة لمواجهة أزمة نقص السيولة التي عاناها السودان منذ سنوات كثيرة.
وأخيرًا، جاءت مشاركة دولة الإمارات الأخيرة الداعم للسودان، في إطار الحرص الشديد على أمن القرن الإفريقي واستقراره بشكل عام، وأمن السودان بشكل خاص، وهو ما يشمل طَرْق أبواب التفاوض وحلّ النزاعات والخلافات بالطرق السلمية عن طريق المساعي الحميدة التي من شأنها الحدّ من التوترات الناجمة عن تباين الرؤى السياسية حول بعض القضايا المصيرية، كما هو الشأن بالنسبة إلى قضية «سدّ النهضة» وغيرها من القضايا التي تقف عائقًا أم مجابهة التحديات المصيرية الأخرى، وخصوصًا في ظل الأزمة العالمية الصحية التي ألقت بتداعياتها على اقتصادات الدول وتسببت بتزايد تراجع نموّها وأثّرت سلبيًّا في العديد من الأنشطة والقطاعات الحيوية في هذه المرحلة الحساسة من عمرها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات