الافتتاحـيـة: بالحوار والمصالحة يتوقف العنف ويحلّ السلام

  • 17 مايو 2021

يأتي قلق دولة الإمارات العربية المتحدة البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين، والدعوة إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة أن تمارس جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس وتتخذ خطوات فورية للالتزام بوقف إطلاق النار وبدء حوار سياسي، وهو ما أعرب عنه مؤخرًا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في سياق الرؤية الشاملة التي تتحلى بها الدولة إزاء السلام، وقيمها الراسخة في نشر التسامح والتعايش، وضرورة أن يعيش الجميع في كرامة وازدهار.
كما يشير تأكيد سموه ضرورة بدء الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، الحوار السلمي والمصالحة، واستعداد دولة الإمارات التام لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الغاية، إلى أهمية تعزيز القيم الإنسانية الساعية إلى نبذ الكراهية والتشدد، والاحتكام إلى الحلول السياسية والحوارات السلمية، للوصول إلى حالة من الاستقرار ينعم بها أبناء الدولتين، ويتمكنون من خلالها من المضي قُدمًا في إكمال مسيرتهم ومسيرة بلادهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي تحقق لهم أهداف التنمية المستدامة وتضمن حاضرًا آمنًا ومستقبلًا مستدامًا لهم من الرفاه والتقدم.
وكانت دولة الإمارات، ولا تزال، الداعم لتعزيز أركان الأمن والسلام في المنطقة والعالم أجمع، وخصوصًا ما يتعلق بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، إذ أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقباله الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني، قبل أيام، إدانته جميع أشكال العنف والكراهية التي تتنافى مع القيم الإنسانية، وأهمية وقف الممارسات التي تؤدي إلى استمرار التوتر في المدينة المقدسة، وأي انتهاكات لحرمة المسجد الأقصى المبارك.
إن انتهاج دولة الإمارات ثقافة السلام وممارساته، جعلها تتخذ العديد من الخطوات التصالحية النابعة من قيمها في قبول الآخر والعيش معه بسلام مهما اختلف في الدين أو اللغة أو العرق؛ إذ يؤكد توقيعها معاهدة سلام مع دولة إسرائيل في سبتمبر الماضي، إصرارها الكبير على إحلال السلام وإفشائه بين الناس. وفي الوقت نفسه فإن دولة الإمارات لن تتخلى عن اعتبار القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما ينسجم مع المواثيق والقرارات الدولية التي تتعلق بهذا الشأن، ويتفق مع قول المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «دعمنا للشعب الفلسطيني سيستمر حتى يحقق هذا الشعب طموحه في إقامة دولته المستقلة».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات