الافتتاحـيـة: الولايات المتحدة وعملية السلام في الشرق الأوسط

  • 30 مايو 2021

تشير الجولة التي قام بها أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، وزار خلالها إسرائيل؛ حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والأراضي الفلسطينية، واجتمع مع الرئيس محمود عباس (أبومازن)، ومصر؛ حيث التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، والأردن، واجتمع مع الملك عبدالله الثاني، إلى تحركات أمريكية نشطة لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، ودفع عملية التسوية السياسية المتجمدة للقضية الفلسطينية، وهذه قضية بالغة الأهمية؛ حيث إن التوصل إلى حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هما مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تعيش منذ عقود طويلة حالةً من عدم الاستقرار والفوضى على خلفية هذا الصراع.
وفي الواقع، فإن التحركات الأمريكية لحلحلة عملية التسوية السياسية لم تنشأ على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، بل إنها سبقت ذلك، فقد صرحت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أخيرًا بأن واشنطن قد أثارت بالفعل مسار حل الدولتين لحلّ هذا النزاع مع الإسرائيليين وشركاء آخرين في المنطقة، قبل حدوث هذه التطورات، ما يعني أن لدى إدارة الرئيس جو بايدن توجهًا مسبقًا لتحقيق هذه التسوية.
وتؤكد التصريحات التي أدلى بها بلينكن خلال الزيارة المذكورة انفتاحَ واشنطن على السلطة الوطنية الفلسطينية، ورغبتها في العمل معها ومع الحلفاء من الدول العربية؛ إذ قال إن واشنطن ستقدم 5.5 مليون دولار مساعدات عاجلة إلى غزة، و32 مليونًا إلى منظمات إغاثية دولية، وستمضي قُدمًا في إجراءات إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، مضيفًا أن إدارة بايدن ستطلب من الكونغرس 75 مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين في 2021.
وتدعم دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل قوي عملية التسوية السياسية، وحصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في دولة مستقلة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، كما تؤكد أهمية الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهو موقف ثابت للدولة لم يتغير في أي وقت من الأوقات.
وهنا تجدر الإشارة إلى ما قاله سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال اتصال هاتفي الإثنين الماضي، مع بلينكن؛ حيث أكد سموه التزام الإمارات الثابت بأمن واستقرار المنطقة، وحرصها على دعم الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق ذلك الهدف، مشيرًا إلى أن الأمن والاستقرار والسلام تشكل دعامة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في المجتمعات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات