الافتتاحـيـة: الحوثيون يواصلون انتهاك القوانين والأعراف الدولية

  • 21 يونيو 2021

تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية تحدّيها السافر للمجتمع الدولي واستخفافها بالقوانين والأعراف الدولية، ضاربة عرض الحائط إعادة الاستقرار لليمن الشقيق ودول الإقليم، همّها إشاعة الفوضى وإطالة أمد الصراع والإضرار بمصالح جميع الأطراف، والإرسال، عبر ممارساتها المزعزعة للاستقرار، رسائل واضحة بأنها غير معنية بالسلام، والكشف من خلال حربها العبثية التي تخوضها، عن توجهاتها العدائية التي تستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ موقف فوري وحاسم لوقف استهداف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن المملكة العربية السعودية.
آخر الانتهاكات الحوثية، وليس آخرها بالطبع، تمثّل باستهدافها المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة في خميس مشيط في السعودية الشقيقة، بطائرات من دون طيار مفخخة، اعترضتها قوات التحالف؛ إذ أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الاستهدافات التي تحاول فيها تلك الميليشيات المدعومة من إيران، ضرب الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، مؤكدة الدولة أن أمنها وأمن السعودية الشقيقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعدّه الإمارات تهديدًا لمنظومة الأمن والاستقرار فيها.
إن استمرار الهجمات التي تشنّها ميليشيات الحوثي الإرهابية على القرى والمنشآت الآمنة في المملكة الشقيقة هو تصعيد خطير، ودليل على ارتهانها لإرادة خارجية، وسعيها إلى تقويض أمن المنطقة واستقرارها، وسلامة المواطنين والمقيمين على الأراضي السعودية، الذين لا ذنب لهم بأطماع هذه الميليشيات ولا أهدافها التوسعية، التي تتنافى مع المعايير والقيم الإنسانية كافة، وتشير إلى تخبطها ومحاولاتها الرد على خسائرها الكبيرة، من خلال الاعتداء على المملكة ومنشآتها الحيوية وعلى حياة المدنيين، في صورة تجسّد كل معاني الإجرام وتجاوز كل الأخلاقيات التي يجب الاستناد إليها حتى في فترات الحروب.
وإضافة إلى تعدّيها السافر على سيادة الدول وسلامة الأفراد وأمن المنشآت؛ فإن حجم استخفاف ميليشيات الحوثي الإرهابية بالجهود الوطنية والإقليمية والدولية الداعية للسلام يكبر ويتزايد؛ ففي الوقت الذي كانت تدّعي فيه تلك الميليشيات إجراء محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن لبحث فرص السلام، فقد واصلت تصعيدها في مأرب، واستمرت باستهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، ما يؤكد بأن الهدف من تحركاتها على الأرض، ضرب محاولات السلام، وتنفيذ أجندات تضرّ بأمن اليمن والمنطقة واستقرارهما، لتطيل أمد الحرب، وتفاقم تداعياتها الإنسانية التي لن يدفع ثمن عنفها وإرهابها سوى الأشقاء اليمنيين، الذين عانوا منذ انقلاب الحوثيين على الشرعية في عام 2014 الويل والخسارات على الصعد كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات