الافتتاحـيـة: الحوثيون عقبة في وجه تحقيق السلام

  • 9 يونيو 2021

تمثّل ميليشيات الحوثي الإرهابية عقبة أمام إعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، في ظل رفضها المستمر لكل محاولات تسوية الأزمة المستعصية التي نجمت عن انقلابها على الحكومة الشرعية، ورفضها كل الجهود المبذولة في هذا السياق من قبل أطراف إقليمية وقوى ومنظمات دولية.
وقد بات معلومًا لدى الجميع أن هذه الميليشيات لا تسعى إلا لتحقيق مصالحها الخاصة ومصالح إيران، التي تريد من خلالها تأسيس مركز نفوذ لها في اليمن، الذي يحظى بأهمية استراتيجية بالغة. كما بات من المسلّم به أن تلك الميليشيات ليست راغبة في تحقيق السلام وإنقاذ الشعب اليمني من هذه المعاناة الطويلة التي يعيشها منذ
سنوات عدة.
وفي هذا السياق، أكد الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في إحاطة إعلامية له مؤخرًا أن الحوثيين ليست لديهم نية تحقيق السلام في اليمن، وقال: «لسوء الحظ، لا يرغب الحوثيون في اقتناص الفرصة، والانخراط في مفاوضات جادة مع المملكة العربية السعودية، لإنهاء هذا الصراع المأساوي»، داعيًا إياهم إلى اقتناص الفرصة وخوض المفاوضات، واستبعد أن يجدي الحل العسكري نفعًا لإنهاء الحرب في اليمن، مشددًا على عدم جدوى استهدافهم الأراضي السعودية بصواريخ وطائرات من دون طيار، كما أن مواصلة محاولاتهم للسيطرة على مأرب لن تجدي نفعًا كذلك.
وفي ظل رفضها كل محاولات تسوية الأزمة، تواصل هذه الميليشيات الإرهابية ارتكاب الجرائم البشعة في حق المدنيين الأبرياء في العديد من مناطق اليمن، سواء التي تمكنت من السيطرة عليها، أو التي تحاول إخضاعها لسيطرتها، وكان أحدثها المجزرة التي ارتكبتها في مدينة مأرب، يوم السبت الماضي، وراح ضحيتها 21 مدنيًّا بينهم طفلان، بعد أن استهدفت محطة وقود في حي الروضة شمال مدينة مأرب، في أثناء وجود عشرات السيارات أمام المحطة انتظارًا للتزود بالبنزين.
وقد طالبت منظمة «مساواة» للحقوق والحريات اليمنية بفتح تحقيق دولي عاجل في هذه المجزرة ومحاكمة المتورطين فيها أمام المحاكم الدولية. وقالت في بيان إن «قصف ميليشيا الحوثي المتواصل للأحياء السكنية، وتعمد استهدافها للطواقم الطبية جرائم حرب، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان».
لقد أدمن الحوثيون منطق إضاعة فرص السلام والتسوية، وهم في الوقت نفسه يواصلون جرائمهم، ما يعني استمرار معاناة الشعب اليمني الشقيق، الأمر الذي يوجب تكثيف الضغط الدولي عليهم لكي يوقفوا هذا العبث المجنون ويستغلوا فرص السلام المتاحة لإنهاء الواقع المأساوي في اليمن.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات