الافتتاحـيـة: الحوثيون.. استغلال للطفولة وانتهاك للحقوق الإنسانية

  • 3 يونيو 2021

لم تتوقف انتهاكات ميليشيا الحوثي الإرهابية عند اقتناص الأرواح وقطع الأرزاق والتعدي على ممتلكات وحياة اليمنيين العُزّل فحسب، بل تجاوزت انتهاكاتهم كل القيم الأخلاقية والإنسانية، ووصلت إلى حدّ تجنيد الأطفال واستدراج اللاجئين والمهاجرين الأفارقة للانضمام إلى صفوفها الإرهابية، بهدف زيادة حدّة الصراع والاقتتال في اليمن الشقيق، وإشاعة الفوضى في المنطقة المحاذية له، سعيًا إلى بسط السيطرة والنفوذ وسرقة مقدّرات هذا البلد والتمتع بها على حساب أهله الأبرياء.
آخر الانتهاكات التي مارسها الحوثيون يتجسّد في تجنيد الأطفال والزجّ بهم في جبهات القتال في كل مكان؛ إذ حذر معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، من مخاطر إقامة هذه الميليشيات الإرهابية معسكرات عدّة في المناطق الخاضعة لسيطرتها وفي صنعاء، تحت مسمى «المراكز الصيفية»؛ من خلال قيام هذه الميليشيات بغسل أدمغة آلاف الأطفال، لتصنع منهم جيلًا لا يؤمن سوى بعقيدة العنف والكراهية، ويحمل أيديولوجيات تتبنى عداء الآخر وكراهيته، ويمارس سلوكيات تفيض بإعلاء ثقافة الموت على ثقافة الحياة، ليتحول بعد ذلك إلى أداة تُساق لنشر العنف والفوضى والقتل في كل مكان.
الانتهاك الآخر الذي يمارسه هؤلاء الإرهابيون يتمثّل في التجنيد الإجباري للاجئين والمهاجرين الأفارقة؛ إذ قال الإرياني إن ميليشيا الحوثي الإرهابية أقرّت بالزج بهؤلاء في هجمات انتحارية، وإرسالهم إلى محارق الموت، حتى تتفادى الخسائر التي نجمت عن مغامراتها العسكرية في مختلف جبهات محافظة مأرب، الأمر الذي يؤكد محاولاتها المتواصلة في استغلال البشر، حتى أولئك الفارين من الموت في بلادهم، لكي يكونوا أداة تمارس من خلالها كل ما يتنافى مع القيم والمعايير الأخلاقية والإنسانية، همّها الوحيد في ذلك سدّ الفجوة في صفوفها، وجرّ اليمن والإقليم إلى دوامة مستمرة من الفوضى وإسالة الدماء.
لقد أثبتت ميليشيا الحوثي الإرهابية أنها العثرة الأكبر أمام أمن اليمن والإقليم واستقرارهما، إضافة إلى أنها تشكل تهديدًا حقيقيًّا للمصالح الدولية، الاقتصادية والسياسية والأمنية، بممارسات لا تنسجم ولا تلتقي مع ما حددته القوانين والأعراف الدولية، وما دعت إليه المنظمات الدولية الحقوقية، عبر ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تستخدم فيها البشر وقودًا لمعاركها العبثية، التي تنفذ بها أجندات توسعية تسعى إلى تخريب اليمن والمنطقة وجرّها إلى الفوضى والدمار، غير آبهة بكل الدعوات الأممية الخاصة بإحلال السلام ووضع حدّ للحرب، الأمر الذي يستدعي وقوف المجتمع الدولي صفًّا واحدًا في وجه هذا الإرهاب، الذي إن طال زمنه ومداه، فإنه سيهدد الأمن والسلم، الإقليمي والدولي، بشكل متزايد وكبير.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات