الافتتاحـيـة: التطعيم في الإمارات.. حملة ناجحة تؤتي ثمارها عالميًّا

  • 8 يونيو 2021

يشهد القاصي والداني على النجاح الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في معركتها ضد فيروس «كورونا»، سواء من خلال فحوصات الكشف عن الفيروس أو الإجراءات الاحترازية التي تقي الأفراد والمجتمعات انتشاره. لكن التميز الذي كان جليًّا في تلك المواجهة تجسّد باتخاذها قرارًا بإعطاء المطعوم المضاد للفيروس لأكبر شريحة من السكان المؤهلين، الذين تلقى ما يزيد على 80 في المئة منهم اللقاح بجرعتيه.
النتيجة الإيجابية التي تستحق الفخر بنجاح سياسات مواجهة جائحة «كورونا»، تجسّدت بارتفاع عدد الدول التي باتت تستقبل المسافرين من دولة الإمارات، من دون الحاجة إلى حجر صحي، إلى 19 دولة؛ إذ أعلنت إسبانيا أخيرًا فتح حدودها أمام الزائرين الدوليين المحصنين بالكامل، بدءًا من أمس الإثنين 7 يونيو، الأمر الذي يمكّن مواطني الدولة والمقيمين فيها، ممن يخططون لإجازات خارجية من الاختيار من بين أكثر من 30 مدينة في 19 دولة، وذلك مع تقدم معدلات الذين تلقوا اللقاح عالميًّا على وجه العموم، وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص.
لقد تعاملت دولة الإمارات مع جائحة «كورونا» بقدرة وكفاءة عاليتين، وقدمت نموذجًا احترافيًّا في إعطاء اللقاحات لمستحقيها، من المواطنين والمقيمين مجانًا، إضافة إلى إرسال شحنات عدّة من اللقاحات إلى العديد من الدول الشقيقة والصديقة، دعمًا لجهود حكوماتها في محاربة الوباء، وتجسيدًا لكل معاني التآخي والتضامن والتكاتف والتعاون.
إن الاستراتيجيات التي واجهت من خلالها دولة الإمارات جائحة «كورونا» ضاهت تلك التي انتهجتها كبريات الدول المتقدمة، وتفوقت عليها، فقدّمت صورة مشرقة ونموذجًا يحتذى به في النجاح، وتأهلت لتكون وجهة آمنة وموثوقًا بها للعمل والسياحة والإقامة، وتمكنت ومكّنت ساكنيها من العودة إلى الحياة الطبيعية التي أعادت عجلة الإنتاج إلى الدوران في مختلف القطاعات.
وفي إطار ذلك كلّه، فإنه يمكن القول إن الحملة الوطنية للتطعيم ضد «كورونا» كانت واحدة من أسرع الحملات على مستوى العالم، وأكثرها قدرة على إثراء سجلّ الدولة الحافل بالنجاحات على طريق تحقيق التعافي من الوباء، يشهد عليه تبوؤها المركز الأول عالميًّا على مستوى جرعات التطعيم لكل 100 شخص، وتصدّرها دول العالم في عدد الفحوصات، وهو أمر لم يأتِ من عبث أو فراغ؛ بل جاء متصلًا بباقي المستهدفات الخاصة بتحقيق المنجزات على الصعد كافة؛ التي تحققت خلال الأعوام الخمسين الماضية، لتمضي دولتنا نحو خمسين عامًا مقبلة، برؤى استشرافية وخطط تتسم بالجاهزية والاستعداد لتحويل التحديات إلى فرص رائدة في التقدّم والتطور، فتصبح الدولة من خلالها الأولى عالميًّا في المؤشرات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات