الافتتاحـيـة: الإمارات ماضية نحو «الخمسين المقبلة» بهمّة وعزيمة

  • 5 مايو 2021

«سعدتُ بلقاء أخي محمد بن راشد.. تناول لقاؤنا الأخوي قضايا الوطن ومسيرته المباركة التي تمضي بثقة ورؤية طموحة إلى المستقبل بقيادة الشيخ خليفة وحكمته والسير على نهج المؤسسين.. وطننا في تطور ونماء دائم بهمّة أبنائه وجهودهم المخلصة».. تلك هي التغريدة التي خطَّها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حين التقى أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قبل أيام قليلة، مانحًا سموه من خلالها الأمل بغد أفضل، وبأن الدولة ما دامت بين أيادي قادتها الكبار، فستبقى بخير، وسيكون مستقبل أبنائها أكثر أمانًا واستقرارًا ورفاهًا.
هذه المفردات، التي كتبها سموه على صفحته في «تويتر»، تعني الكثير لمن أراد أن يقرأ ما بين سطورها؛ فهي تؤكد أن التطور والتقدم سيبقيان حليفيْن لدولة الإمارات، وتعني أن الاستعداد للمستقبل، الذي بدأته الدولة مبكرًا، قد آتى ثماره وافرة فهي صاحبة الرؤى الطموحة التي أفرزت استراتيجياتٍ وبرامجَ وخططًا، وضعت الدولة في مكانة متقدمة على سلّم مؤشرات التنافسية العالمية، في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
هذه النجاحات التي تعززت وأحدثت أثرًا إيجابيًّا في حياة الأفراد ونمو الاقتصاد، بقطاعاته الحيوية كافة، على مدى خمسين عامًا مضت، جعلت دولة الإمارات تستعد اليوم لخمسين عامًا مقبلة برؤية استشرافية مليئة بطموحات الاستدامة والريادة والتميز والتنمية، التي تحاكي المستقبل، وخريطة طريق ملهمة؛ تقوم على ركائز رئيسية ثلاث، تشتمل على قيم ومبادئ مهمة؛ إذ تتعلق الركيزة الأولى بإطلاق عام الخمسين بروح احتفالية تشمل كلَّ من يعدّ دولة الإمارات وطنًا له، في تعزيز لقيم الانفتاح الاجتماعي والثقافي، وإبراز لوجه الدولة الحضاري، وروح التسامح والتعايش فيها، وترسيخ لثقافة الأخوّة الإنسانية التي تسعى لنشرها عالميًّا.
أما الركيزة الثانية التي تدعو «أبناء الوطن إلى التأمل في قيم الماضي وإنجازاته اعتزازًا وفخرًا بآبائنا المؤسسين»، فهي إبراز لأهمية التمسك بمنظومة القيم الإنسانية والحضارية التي وضعها الآباء المؤسسون، وأبرزها الاتحاد والمشاركة والمساواة والعدالة والعزيمة والاستثمار في المستقبل. فيما تقوم الركيزة الثالثة على «إلهام للشباب لوضع تصوراتهم حول طموحات الأعوام الخمسين المقبلة، ودعمهم لتحقيق إنجازات وطنية نوعية تعزّز مسيرة التقدم والازدهار»، تجسيدًا لرؤيتها التنموية، التي ترى في الشباب الثروة التي ينبغي تنميتها، وتعظيم الاستفادة منها، لحمل راية المستقبل بمستويات علمية وقيم إيجابية تعزز مكانة الدولة التنافسية في المجالات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات