الافتتاحـيـة: «الإمارات للدراسات».. أفق جديد لمسيرة زاخرة

  • 14 مارس 2021

يحتفي مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية اليوم بالذكرى السابعة والعشرين لتأسيسه. ففي مثل هذا اليوم، الرابع عشر من مارس عام 1994، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عندما كان وليًّا للعهد، قرارًا بتأسيس هذا الصرح العلمي الكبير، ليكون حاضرًا ومساهمًا في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة.

وقد استطاع المركز، خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات، ترسيخ مكانته بوصفه مؤسسة بحثية مميزة على مستوى دولة الإمارات والمنطقة والعالم، نتيجةَ مثابرةٍ وجهود جبارة بذلتها إدارة المركز والعاملون فيه، حتى أصبح اليوم مركز تفكير بارزًا ومؤسسة بحثية رصينة.

يضطلع المركز بدور ريادي في مختلف المجالات التي تقع ضمن اختصاصه؛ وتنسجم مع اهتمامات الدولة ورؤى قيادتها الرشيدة؛ التي أولته كل الاهتمام والرعاية، وقدّمت له كل الدعم الممكن معنويًّا وماديًّا، من أجل أن يكون، ليس مجرد مركز دراسات وبحوث، أو مؤسسة للتثقيف والتوعية فقط، وإنما مصدر من مصادر قوة الدولة الناعمة؛ من خلال ما ينظِّمه من مؤتمرات وندوات ومحاضرات، يشارك فيها زعماء دول وقادة سياسة وفكر من كل أنحاء العالم؛ إضافة إلى ما يصدره من كتب ودوريات تُثري الساحة الثقافية والفكرية، وطنيًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

الإنجازات التي حقّقها المركز على مدى 27 عامًا من عمره تتحدث عن نفسها. ولكن في هذا السياق، يمكن أن نشير سريعًا إلى بعض ما يميز المركز، الذي يرى نفسه في تحدٍّ مستمر من أجل مواكبة التطور السريع الذي تشهده الدولة، والمكانة التي حققتها في مؤشرات التنافسية العالمية؛ فالمركز قبل كل شيء يسهم في عملية التنمية التي تشهدها الدولـة، وذلك من خـلال دوره في رفـد صُنّاع القـرار والسياسات بالتحـليلات الدقيقة والمعمَّقة.

كما أنه يحرص، في إطار مهمته البحثية، على القيام بالدراسات العلمية الرصينة وذات المصداقية، التي تهمّ الدولة، وتخدم المتخصصين والباحثين من كل أنحاء العالم، ويسهم في توعية الرأي العام بالقضايا المختلفة الداخلية والخارجية، من خلال منصّاته المختلفة التي تعمل على رصد الأحداث المهمة بشكل دقيق، وتقديم رؤى استشرافية لمختلف القضايا التي تهم دولة الإمارات، ويساعد صنّاع القرار بها في إعداد السياسات المناسبة لها خدمة لمصالح الدولة على أفضل وجه ممكن.

وأخيرًا، وليس آخرًا، من المهم الإشارة، والمركز على أعتاب مرحلة جديدة، إلى ما يسعى إلى تحقيقه في المستقبل؛ حيث يتوسع في رؤيته وحجم نشاطه وقطاعاته وبرامجه ووحداته المتخصصة، بما ينسجم وطمـوحات القيادة الرشيـدة التي
لا تحدُّها حدود.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات