الافتتاحـيـة: الإمارات دعامة للاستقرار في المنطقة والعالم

  • 10 مايو 2021

تعزز التحركات السياسية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد للقوات المسلحة، حفظه الله، وجهوده الدبلوماسية المتواصلة، المكانة المهمة والدور المؤثر لدولة الإمارات العربية المتحدة في قضايا المنطقة والعالم، والإسهام الفاعل في ترسيخ الأمن والاستقرار، والمساعدة في حل المشكلات والنزاعات، وإقرار السلام في مناطق مختلفة من العالم، بحكم ما تحظى به من مصداقية واحترام. ويتجسّد ذلك بوضوح في الاتصال الهاتفي بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والرئيس الأمريكي جو بايدن، الثلاثاء الماضي، وزيارة سموه إلى المملكة العربية السعودية، الأربعاء الماضي.
ويكشف بيان البيت الأبيض حول المكالمة الهاتفية مع الرئيس الأمريكي، الطيف الواسع من القضايا التي ناقشها القائدان، وتعويل الولايات المتحدة الأمريكية على الجهود الإماراتية في حل بعض المشكلات المُعقَّدة التي تمتد من آسيا إلى القرن الإفريقي، ومنها الصراع في أفغانستان وفي إقليم تيغراي الإثيوبي، بما ينطويان عليه من أبعاد تاريخية وتداخلات عرقية ودينية، وتراث متراكم من العنف والاحتراب.
وهذه الثقة بقدرة دولة الإمارات على التدخل الحكيم والمثمر في الصراعات المعقّدة، ترتبط باختيار دولة الإمارات السلام استراتيجية تعمل من أجلها في المنطقة والعالم، على النحو الذي تجسَّد في «الاتفاق الإبراهيمي» مع إسرائيل، وهو ما أكد الرئيس بايدن، خلال المكالمة، أهميته الاستراتيجية في تخفيف أجواء التصعيد والمواجهة في مستقبل الشرق الأوسط.
وعلى النحو ذاته، تُمثّل زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، إلى المملكة العربية السعودية، واجتماعه مع أخيه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إشارة إلى عمق التحالف بين البلدين الشقيقين اللذين يضطلعان بأهم الأدوار المهمة في المنطقة، في ظل العلاقة التي وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في تغريدة على موقع «تويتر» بأنها «علاقات استراتيجية نمضي فيها بقوة وإرادة صادقة في إطار من الأخوّة والثقة والمصير المشترك».
وتمثّل العلاقات بين البلدين صمام أمان وضمانة للاستقرار في منطقة الخليج والعالم العربي، حيث أثبت البلدان قدرتهما على دحر التحديات والأطماع ومواجهة المؤامرات والمشروعات التي تحاول هدم الدول وتفكيك المجتمعات في العالم العربي، وإعادة تشكيل جبهة متماسكة وقوية تواجه الهجمة المنظمة من جانب قوى التطرف والتعصب والعصابات الإرهابية التي تسعى إلى بث الفتنة والفرقة وتأجيج نيران الفوضى والاضطراب في المنطقة؛ خدمة لأجندات إقليمية ودولية مشبوهة. وسوف يذكر التاريخ لدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هذا الإنجاز العظيم بكل التقدير والإكبار.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات