الافتتاحـيـة: الإمارات تحتفي باليوم الدولي للعيش معًا في سلام

  • 16 مايو 2021

قامت دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا تزال، على قيم أساسية لا تحيد عنها؛ أهمها التعايش وقبول الآخر المختلف في الدين أو العرق أو اللغة، وصولًا إلى حالة من السلام تجمع كل البشر، وتجعلهم أخوة في الإنسانية. وفي هذا اليوم الـ 16 من مايو من كل عام، تحتفي دولتنا، وتشارك العالم أجمع اليومَ الدولي للعيش معًا في سلام، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قراره رقم (130/72)، انطلاقًا من أن تقبّل اختلافاتنا واحترام الآخرين، والتعرف عليهم، سيجعلنا نعيش معًا في سلام ومتّحدين.
هذه القيم الإنسانية، التي لا يعلوها شيء، باتت قاعدة أساسية تنطلق دولة الإمارات منها وإليها؛ خصوصًا وهي التي تضم على أرضها أكثر من 200 جنسية يتعايشون معًا بسلام واستقرار، يمارسون عباداتهم، ويعيشون في ثقافة عالمية، قوامها التضامن والوئام والتسامح، وصولًا إلى حالة من التفاهم والتكافل والعيش والعمل معًا، متّحدين تحت مظلة الدولة القانونية، ومنسجمين برغم اختلافاتهم، وينعمون بالسلام والتصالح، ويمضون قدُمًا نحو تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، التي تعزّز للجميع حاضرًا آمنًا، ومستقبلًا مستقرًا يسوده الرفاه والسعادة.
لقد كان للأب المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الدور الكبير في جعْل دولة الإمارات أيقونة في نشر ثقافة السلام وقيَمه على كل المستويات، فتبنت سياسة ناعمة ودبلوماسية متوازنة أسست لعلاقات خارجية مع الدول، أساسها التضامن والتشاركية وتجنّب الصراعات. كما أنها عملت على نشر هذه الثقافة على المستوى العالمي من خلال جعل التسامح بوْصلتها في تعزيز الأخوّة الإنسانية، وهو ما تجسّد في استضافة إمارة أبوظبي، في فبراير 2019، قطبَي الديانتين العالميتين، الإسلامية والمسيحية، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وتوقيعهما «وثيقة الأخوّة الإنسانية» التي تبنتها الأمم المتحدة لاحقًا، وجعلت لها يومًا دوليًّا يصادف الرابع من فبراير من كل عام.
كما أن إصرار دولة الإمارات على أن تكون ثقافة التعايش وقبول الآخر قاعدتها الأساسية، في جميع سياساتها الوطنية والإقليمية والدولية، يأتي لإدراكها أهمية العمل على ثقافة السلام واللاعنف، انطلاقًا من دورها الإيجابي في خدمة البشرية، إضافة إلى رؤيتها العميقة القائمة على اعتبار أن السلام لا يتوقف على غياب الصراع فقط، بل هو عملية تشاركية تُشجِّع على التعاون ومحاربة كل أشكال التعصب والعنف، وتصل بالدول والمجتمعات إلى حلّ نزاعاتها بالحوار والتفاهم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات